تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

القسم الأوّل - ما يقتضي التأبيد :

هناك عقود وإيقاعات تقتضي التأبيد في حدّ ذاتها ، مثل : 1 - النكاح الدائم ، فإنّه يقتضي الدوام من دون حاجة إلى التصريح به في العقد . 2 - البيع العقدي ، فإنّه يقتضي دوام التمليك من الطرفين ، دون المعاطاة ؛ لاحتمال القول بعدم اللزوم فيها ، كما مرّ في « بيع المعاطاة » ، نعم ، بناء على كونها كالبيع العقدي فتقتضي الدوام أيضا . 3 - الوقف ، بناء على المشهور من اشتراط التأبيد فيه « 1 » ، وهناك قول بعدم اشتراطه فيه « 2 » . 4 - الصدقة ؛ بناء على المعروف من عدم جواز الرجوع فيها « 3 » ، لكن قيل بجواز الرجوع فيها كالهبة « 4 » . 5 - العتق ، وهو يقتضي في حدّ ذاته دوام العتق وتأبيده إلّا إذا عرضت بعض الأسباب ، كاشتراط المعتق على المعتق إرجاعه في الرقّ إن خالف شرطا للمعتق ، على قول ، أو صار المعتق كافرا حربيا وأسر أثناء الحرب « 1 » . 6 - الإبراء ، فإنّه موجب لتخليص ذمّة المبرأ من الدين أبدا « 2 » . 7 - الطلاق البائن ؛ حيث لا رجوع للزوج فيه إلى الزوجة إلّا في بعض الحالات الطارئة « 3 » ، ومثله اللعان « 4 » . 8 - النذر واليمين على فعل شيء أو تركه أبدا ، ومخالفته توجب حنث النذر أو اليمين « 5 » .

القسم الثاني - ما يقتضي عدم التأبيد :

وهناك عقود تقتضي عدم التأبيد ، من قبيل : 1 - النكاح المؤجّل ، فإنّ تأجيل النكاح إلى مدّة معلومة ، الذي هو جزء من حقيقة هذا النكاح يقتضي عدم كونه مؤبّدا ؛ ولذلك لو لم يذكر الأجل في عقد النكاح انقلب دائما « 6 » . 2 - الإجارة ؛ لأنّها تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم ، وتتعيّن المنفعة بتعيّن مقدار العمل ،
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 8 : 182 ، والشرائع 4 : 134 ، والمختلف 6 : 302 ، وجامع المقاصد 9 : 15 ، و 103 ، والمسالك 5 : 212 ، و 353 ، والحدائق 22 : 134 ، والجواهر 28 : 11 . ( 2 ) انظر : المسالك 5 : 355 ، والعروة الوثقى 2 : 194 ، ومنية الطالب 2 : 288 ، وجامع المدارك 4 : 8 . ( 3 ) انظر الجواهر 28 : 128 ، فإنّه نقل الإجماع على ذلك عن جماعة . ( 4 ) انظر الجواهر 28 : 129 ، فإنّه نقله عن الشيخ الطوسي وبعض تابعيه . 1 انظر الجواهر 34 : 89 - 95 ، و 120 . 2 راجع عنوان : « إبراء » . 3 انظر الجواهر 32 : 119 - 120 . 4 انظر الجواهر 34 : 65 - 66 . 5 انظر الجواهر 35 : 311 . 6 انظر الجواهر 30 : 172 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 430 | الشيخ محمد علي الأنصاري