تقدّم ، فلم ينحصر طريق إثباته فيه كالاحتلام حتى يقبل قول مدّعيه فيه « 1 » .
ما يشترط في لزومه على الإنسان البلوغ :
يشترط في جميع التكاليف الإلزامية البلوغ ، سواء كان إلزاما بالفعل كما في الواجبات ، أو إلزاما بالترك كما في المحرمات .
أمّا بالنسبة إلى التكاليف غير الإلزامية كالمستحبّات والمكروهات ، ففيها تفصيل :
- أمّا المكروهات ، فالظاهر أنّه لا يترتب على فعلها من قبل غير البالغ لوم من الشارع « 2 » ، نعم قد يكون تركها وترك المحرّمات من قبله مستحبّا .
- وأمّا المستحبات ، فبناء على أنّ عبادات الصبيّ تمرينيّة ، فلا يترتّب على فعلها ثواب أيضا ، وإنّما الثواب لمن يحمله على فعلها تمرينا ، سواء كان الوالدين أم غيرهما .
وأمّا بناء على صحّتها ، فيترتّب على فعلها ثواب للطفل نفسه أيضا « 1 » .
والمقصود بالكلام هنا الثواب والعقاب الأخروي ، وأمّا الدنيوي فسيأتي .
ما يشترط في صحّته أو جوازه البلوغ :
يشترط البلوغ في صحّة كثير من الأفعال ، من قبيل :
1 - العبادات ، بناء على عدم صحّة عبادات الصبيّ ، كما تقدم .
2 - إجراء صيغ العقود والإيقاعات عن نفسه أو عن غيره ، إلّا ما استثني على قول بعضهم ، من قبيل وصيّة من بلغ عشرا ، ووقفه ، وصدقته ، وعتقه ونحو ذلك مما استثناه بعضهم « 2 » .
3 - الشهادة ، فلا تقبل شهادة الصبيان إلّا في القتل على قول ، فيؤخذ بأوّل قولهم « 3 » .
4 - القضاء ، فلا يصحّ قضاء غير البالغ بحال ، حتى في الحكم بين المسلمين والكفار ، وبين الزوجين « 4 » .
5 - الإمامة ، فلا تصحّ إمامة الجماعة من
هامش
( 1 ) انظر المصادر المتقدّمة في الهامش 4 من العمود الثاني في الصفحة المتقدّمة .
( 2 ) وقد يؤيّده خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال :
« إنّ أولاد المسلمين هم موسومون عند الله شافع ومشفّع ، فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كتبت لهم الحسنات ، وإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات » ، الكافي 6 : 3 ، كتاب الأولاد ، باب العقيقة ، الحديث 8 ، وكتاب التوحيد : 392 ، الحديث 3 ، والوسائل 1 : 42 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث الأوّل .
1 انظر : المدارك 6 : 41 - 42 ، والحدائق 13 : 53 - 56 ، وعوائد الأيام : 791 - 792 ، والعناوين 2 : 664 ، العنوان 84 ، والجواهر 16 : 330 .
2 انظر : الجواهر 28 : 20 ، و 28 : 271 ، و . . .
3 انظر الجواهر 41 : 9 - 14 .
4 انظر الجواهر 21 : 112 ، و 31 : 214 ، و 40 : 12 .