تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

بيع الملاقيح

[ المعنى : ]

لغة :

الملاقيح ما في بطون النوق من الأجنّة ، الواحدة ملقوحة « 1 » ، وهي من لقحت الناقة ، أي قبلت ماء الفحل « 2 » . والملاقح : الفحول ، الواحد ملقح . والملاقح أيضا : الإناث التي في بطونها أولادها ، الواحدة ملقحة . وبيع الملاقيح : بيع ما في بطون النوق من الأجنّة « 3 » .

اصطلاحا :

المعنى المتقدّم ، لكن يظهر من كلماتهم عدم انحصار ذلك بالناقة ؛ فلذلك قال الصدوق بعد أن قال : « ونهى صلّى اللّه عليه واله عن الملاقيح والمضامين » : « فالملاقيح : ما في البطون ، وهي الأجنّة ، والواحدة منها ملقوحة » « 4 » . وقال ابن زهرة : « . . . الملاقيح ، وهو ما في بطون الأمّهات » « 1 » . وقال العلّامة : « لا يجوز بيع الملاقيح وهي ما في بطون الأمّهات » « 2 » . وهكذا قال سائر الفقهاء « 3 » .

الأحكام :

بيع الملاقيح منهيّ عنه مثل بيع المضامين ؛ لاشتمال النهي الوارد عليهما ، كما تقدّم « 4 » . هذا ، وللسيّد الخوئي توجيه لصحّة بيع الملاقيح ، إلّا أنّه لم يتمّ عنده « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) : « لقح » . ( 2 ) انظر المعجم الوسيط : « لقح » . ( 3 ) انظر الصحاح : « لقح » . ( 4 ) انظر : معاني الأخبار : 278 ، ورواه عنه العاملي في الوسائل 17 : 352 ، الباب 10 من أبواب عقد البيع ، الحديث 2 . 1 الغنية : 212 . 2 التذكرة 10 : 66 . 3 انظر : نهاية الإحكام 2 : 509 ، والدروس 3 : 177 ، والحدائق 18 : 493 ، والرياض 8 : 144 ، ومستند الشيعة 14 : 352 ، والجواهر 22 : 441 . 4 تقدّم بيان تفصيل الحكم في بيع المضامين . 5 انظر مصباح الفقاهة 1 : 58 . أقول : يبتنى مدّعاه على أمرين : الأوّل - تفسير الملاقيح بكونه المنيّ بعد استقراره في الرحم ، فبيع الملاقيح عنده بيع المني بعد استقراره في رحم الحيوان . الثاني - أنّ المنيّ بعد استقراره في الرحم يكون مظروفا وظرفه الرحم فهو كالبذر ، ولا يعدّ جزءا من الحيوان عندئذ بالتبعيّة .