بيع الملاقيح
[ المعنى : ]
لغة :
الملاقيح ما في بطون النوق من الأجنّة ، الواحدة ملقوحة « 1 » ، وهي من لقحت الناقة ، أي قبلت ماء الفحل « 2 » .
والملاقح : الفحول ، الواحد ملقح .
والملاقح أيضا : الإناث التي في بطونها أولادها ، الواحدة ملقحة .
وبيع الملاقيح : بيع ما في بطون النوق من الأجنّة « 3 » .
اصطلاحا :
المعنى المتقدّم ، لكن يظهر من كلماتهم عدم انحصار ذلك بالناقة ؛ فلذلك قال الصدوق بعد أن قال : « ونهى صلّى اللّه عليه واله عن الملاقيح والمضامين » :
« فالملاقيح : ما في البطون ، وهي الأجنّة ، والواحدة منها ملقوحة » « 4 » .
وقال ابن زهرة : « . . . الملاقيح ، وهو ما في بطون الأمّهات » « 1 » .
وقال العلّامة : « لا يجوز بيع الملاقيح وهي ما في بطون الأمّهات » « 2 » .
وهكذا قال سائر الفقهاء « 3 » .
الأحكام :
بيع الملاقيح منهيّ عنه مثل بيع المضامين ؛ لاشتمال النهي الوارد عليهما ، كما تقدّم « 4 » .
هذا ، وللسيّد الخوئي توجيه لصحّة بيع الملاقيح ، إلّا أنّه لم يتمّ عنده « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) : « لقح » .
( 2 ) انظر المعجم الوسيط : « لقح » .
( 3 ) انظر الصحاح : « لقح » .
( 4 ) انظر : معاني الأخبار : 278 ، ورواه عنه العاملي في الوسائل 17 : 352 ، الباب 10 من أبواب عقد البيع ، الحديث 2 .
1 الغنية : 212 .
2 التذكرة 10 : 66 .
3 انظر : نهاية الإحكام 2 : 509 ، والدروس 3 : 177 ، والحدائق 18 : 493 ، والرياض 8 : 144 ، ومستند الشيعة 14 : 352 ، والجواهر 22 : 441 .
4 تقدّم بيان تفصيل الحكم في بيع المضامين .
5 انظر مصباح الفقاهة 1 : 58 .
أقول : يبتنى مدّعاه على أمرين :
الأوّل - تفسير الملاقيح بكونه المنيّ بعد استقراره في الرحم ، فبيع الملاقيح عنده بيع المني بعد استقراره في رحم الحيوان .
الثاني - أنّ المنيّ بعد استقراره في الرحم يكون مظروفا وظرفه الرحم فهو كالبذر ، ولا يعدّ جزءا من الحيوان عندئذ بالتبعيّة .