تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الخوئي - : أنّ مقتضى القاعدة هو جريان المعاطاة في كلّ عقد أو إيقاع يمكن إنشاؤه بالفعل ، ومع الإيقاع يصير المنشأ مصداقا للعناوين العامّة والخاصّة ، فيشملها أدلّتها الدالّة على الصحّة ، واللزوم . ثمّ استثنى ما لا يمكن إيقاعه بالفعل ، مثل الوصيّة أو بعض أقسامها . ثمّ تكلّم عن إمكان حصول المعاطاة في النكاح بغير الواطء ، كالتقاول لفظا ، ثمّ أخذ المرأة جهازها إلى بيت الزوج . وأمّا الوطء ، فلم يمنع من تحقّق النكاح به عقلا ، فيكون فعل واحد عنوانا لفعل محرّم وهو الزنا ، وعنوانا لفعل محلّل ، وهو كونه سببا للزوجيّة ، وحيثية المبغوضية بالذات وهي الزنا ليست هي السبب للزوجية ، بل السبب هو الوطء بلحاظ آخر ، كما يقال في باب اجتماع الأمر والنهي . لكنّه نفى أن يكون الوطء سببا للزوجيّة بلحاظ آخر ؛ لأنّ الفعل الذي يمكن أن يقع به النكاح أو أيّ معاملة أخرى إنّما هو الفعل المتعارف وقوعه سببا لتلك المعاملة عرفا ، ولم يتعارف وقوع الزوجيّة بالوطء حتى يكون سببا لها . ثمّ قال : « وكذا يمكن إيقاع الطلاق بالفعل المفهم له ولو بالقرائن والمقاولات السابقة ، لكن جريان المعاطاة فيه خلاف الأدلّة الشرعيّة ، بل إيقاع النكاح بها أيضا مخالف لارتكاز المتشرّعة وتسالم الأصحاب ، بل الظاهر عدم الخلاف في عدم جريانها فيهما » . ثمّ تكلّم عن إمكان المعاطاة في مثل القرض والرهن والوقف ممّا تشترط صحّته بالقبض ، حيث يستشكل فيها بأنّ المعاطاة فيها إن كانت بنفس القبض - مع أنّ القبض شرط الصحّة فيها - فيلزم منه اتّحاد الشرط والمشروط ، وهو محال ؛ إذ لا يعقل أن يكون الشيء مصحّحا لفاعلية نفسه أو متمّما لها . ثمّ دفع الإشكال بما حاصله : أنّ القبض يمكن أن يكون له حيثيّتان : حيثيّة شرطيّته للقرض وهو حصول المال المقترض في يد المقترض ، وحيثيّة تحقّق المعاطاة به وهو أخذ المقترض ذلك المال من المقرض . وعلى فرض عدم رفع الإشكال بذلك يمكن تعدّد القبض أحدهما لحصول المعاطاة به ، والثاني لحصول شرط القرض ، وهو القبض . ثمّ قال في آخر كلامه : « فتحصّل من ذلك : أنّه كلّ ما يمكن إيقاعه بالمعاطاة صحّت فيه ، إلّا أن يدلّ دليل على عدم جريانها فيه » « 1 » .

بيع المكره

راجع : إكراه .
هامش
( 1 ) كتاب البيع ( للإمام الخميني ) 1 : 180 - 183 .