كذلك على القول بالإباحة فافهم » - : « حاله حال تلف إحدى العينين على القول بالإباحة ، فيمكن الحكم بالجواز ؛ لقاعدة السلطنة بالنسبة إلى العوض الموجود ، ولعلّه إليه أشار بقوله فافهم » « 1 » .
ثالثا - نقل العوضين بالعقد :
النقل تارة يكون بعقد معاوضي كالبيع ، وأخرى بعقد غير معاوضي كالهبة .
والعقد المعاوضي تارة يكون لازما ، وأخرى جائزا .
1 - النقل بعقد معاوضي لازم :
وذلك كما إذا باع المتعاطيان أو أحدهما ما صار بيدهما بعقد لفظيّ لازم فاقد للخيار ، أو باع أحدهما كذلك .
والظاهر أنّ المعروف بين من تعرّض له من الفقهاء أنّه بحكم التلف ؛ لعدم إمكان ردّ العوضين .
قال الشهيد في المسالك : « لو نقل أحدهما العين من ملكه ، فإن كان لازما ، كالبيع ، والهبة بعد القبض ، والوقف ، والعتق ، فكالتالف . . . » « 2 » .
وقد تقدّم أن القدر المتيقّن من موارد جواز الرجوع في المعاطاة إنّما هو إمكان ردّ العوضين ، ومع خروجهما أو أحدهما عن الملك يمتنع الردّ .
ولا فرق في ذلك بين القول بإفادة المعاطاة الملك أو الإباحة ، إلّا على القول بإفادة المعاطاة إباحة التصرّف غير الناقل ، فيكون البيع ونحوه بناء عليه باطلا « 1 » .
2 - النقل بعقد معاوضي جائز :
كالنقل ببيع مشروط فيه خيار الفسخ ، فظاهرهم إلحاقه بالعقد اللازم ، قال الشهيد الثاني في تتمّة كلامه المتقدّم : « وإن كان جائزا ، كالبيع في زمن الخيار ، فالظاهر أنّه كذلك ؛ لصدق انتقال الملك عنه ، فيكون كالتلف ، وعودها بالفسخ إحداث ملك آخر بناء على أن المبيع يملّك بالعقد وإن كان هناك خيار » « 2 » .
وقال الشيخ الأنصاري : « ولو كان الناقل عقدا جائزا لم يكن لمالك العين الباقية إلزام الناقل بالرجوع فيه ، ولا رجوعه بنفسه إلى عينه ، فالترادّ غير متحقّق ، وتحصيله غير واجب ، وكذا على القول بالإباحة ، لكون المعاوضة كاشفة عن سبق الملك » « 3 » .
وممّن صرّح بعدم الردّ النائيني « 4 » ، والسيّد الخوئي « 5 » .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 1 : 82 .
( 2 ) المسالك 3 : 150 ، وانظر : مستند الشيعة 14 : 261 ، والمكاسب 3 : 99 ، ومنية الطالب 1 : 207 ، ومصباح الفقاهة 2 : 209 ، وهدى الطالب 2 : 219 .
1 انظر المكاسب 3 : 99 ، وهدى الطالب 2 : 219 .
2 المسالك 3 : 150 .
3 المكاسب 3 : 100 .
4 انظر منية الطالب 1 : 207 .
5 انظر مصباح الفقاهة 2 : 209 .