تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
المتبايعين ما يريده من المال عوضا عمّا يأخذه من الآخر باتّفاقهما على ذلك ، بغير العقد المخصوص » « 1 » . أو : « أن يعطي كلّ من اثنين عوضا عمّا يأخذه من الآخر » « 2 » .

الأحكام :

تترتّب على المعاطاة أحكام من قبيل إفادتها الملكيّة أو الإباحة أو عدم إفادتها شيئا من ذلك ، وإفادتها اللزوم وعدمه على فرض إفادتها الملكيّة ، ونحو ذلك وسنشير إليها على النحو الآتي :

هل تفيد المعاطاة الملكيّة أو الإباحة ؟

تكلّم الفقهاء عن إفادة المعاطاة الملكيّة أو الإباحة . وقبل البحث عن ذلك تكلّموا عن المعاطاة التي تصلح لوقوع هذه الأبحاث فيها ، فصوّروا المعاطاة في عالم الفرض على أنحاء ، ثمّ عيّنوا ما يصلح أن يبحث فيه عن إفادتها الملكيّة أو الإباحة أو غير ذلك .

الفروض المتصوّرة للمعاطاة وما يصلح البحث فيه :

ذكر صاحب الجواهر فروضا أربعة للبيع المعاطاتي ، وهي : الأوّل - أن يقصد كلّ من المتعاملين إباحة التصرّف للآخر فيما يعطيه له ، بحيث يكون كلامهما دالّا على ذلك ولو بالقرائن الدالّة على الإباحة المطلقة . الثاني - أن يقصدا بذلك البيع المفيد للنقل ، وبعبارة أخرى : أن يتعاطيا على وجه التمليك . الثالث - أن يقع الفعل من المتعاطيين من غير قصد البيع ، ولا تصريح بالإباحة المزبورة ، كما لو أعطى البقّال للمشتري بقلا وأخذ منه عوضه من دون إشارة إلى التمليك أو الإباحة . الرابع - أن يقصدا الملك المطلق ، دون خصوص البيع « 1 » . وناقش الشيخ الأنصاري وبعض من تأخّر عنه الفرضين الأخيرين : أمّا الأوّل ؛ فلامتناع خلوّ المتعاطيين من قصد عنوان خاصّ من العناوين كالبيع ، أو الإباحة ، أو العارية ، أو الوديعة ، أو القرض ، أو غير ذلك من العناوين الخاصّة . وأمّا الثاني ، فلأنّ البيع هو تمليك بعوض على وجه المبادلة ، فقصد الملك في المعاطاة الذي هو مبادلة ، بيع « 2 » . نعم ، غايته كونه بيعا عرفيّا إن لم يتمّ كونه شرعيّا .
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 3 : 222 ، والرياض 8 : 111 . ( 2 ) المكاسب 3 : 23 . 1 انظر الجواهر 22 : 218 - 227 ، والمكاسب 3 : 23 . 2 انظر : المكاسب 3 : 24 ، ومنية الطالب 1 : 115 .