نسب ذلك إلى العلّامة في كتاب النهاية « 1 » ، إلّا أنّه رجع عنه في سائر كتبه على ما قيل « 2 » .
7 - إنّها ليست بيعا ،
لكنّها معاملة مستقلّة تفيد الملكيّة .
نسب ذلك إلى كاشف الغطاء « 3 » .
إذن فالأقوال المهمة في المعاطاة ثلاثة :
- القول بإفادتها الملكيّة اللازمة ، كما نسب إلى المفيد واختاره جماعة .
- والقول بإفادتها الملكية الجائزة ، كما اختاره المحقّق الثاني وغيره .
- والقول بإفادتها الإباحة المطلقة ، كما عليه المشهور .
[ أدلّة الأقوال : ]
والآن نذكر الأدلّة المذكورة لهذه الأقوال :
دليل القول بإفادتها الملكيّة اللازمة :
الاستدلال على ذلك ينحلّ إلى الاستدلال على أمرين :
- الاستدلال على إفادتها الملكيّة .
- والاستدلال على كون الملكيّة لازمة .
أوّلا - الاستدلال على إفادة المعاطاة الملكيّة :
استدلّوا على إفادتها الملكيّة بأدلّة ، عمدتها :
1 - إنّه لا شك في أنّ المعاطاة - سواء كانت مقرونة باللفظ أم لا - بيع عرفي ، بل عدّ الشيخ الأنصاري منع صدق البيع عليها عرفا مكابرة « 1 » ، بل قال المحقّق الثاني : « إنّها بيع بالاتّفاق » « 2 » .
فإذا صدق عنوان البيع على المعاطاة شملته عمومات البيع وإطلاقاته ، من قبيل :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 3 » ، و
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
« 4 » ، و
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 5 » ؛ بناء على أنّ العقد مطلق العهد « 6 » ، وغيرها .
فإذا شملت هذه العمومات المعاطاة صارت بيعا شرعيّا تترتّب عليه أحكامه التي منها إفادة الملكيّة وجواز التصرّف فيما انتقل بالمعاطاة مطلقا ، حتى التصرّفات المتوقّفة على الملك كالوصيّة ، والوقف ونحوهما .
وعلى فرض الشكّ في شرطيّة اللفظ في صحّة البيع وانعقاده شرعا ، فيكون حاله حال الشكّ في اعتبار سائر الشروط مثل العربيّة والماضوية
هامش
( 1 ) انظر نهاية الإحكام 2 : 449 .
( 2 ) انظر جامع المقاصد 4 : 58 .
( 3 ) نسبه إليه صاحب الجواهر في الجواهر 22 : 228 .
1 انظر المكاسب 3 : 40 .
2 جامع المقاصد 4 : 58 .
3 البقرة : 275 .
4 النساء : 29 .
5 المائدة : 1 .
6 انظر : المكاسب 3 : 40 - 41 و 56 ، وحاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 1 : 68 ، ومصباح الفقاهة 2 : 93 و 102 و 142 .