قال العلّامة في التذكرة : « لا نعرف خلافا بين العلماء في فساد هذين البيعين ؛ للجهالة ، وعدم القدرة على التسليم ؛ لأنّ النبي صلّى اللّه عليه واله نهى عن بيع الملاقيح والمضامين ، ولا خلاف فيه » « 1 » .
فجعل الدليل على الحرمة : جهالة المبيع ؛ لأنّه لا يدرى يحصل أم لا ، ويترتّب عليه عدم القدرة على التسليم ، مضافا إلى ما نقله من النصّ ، وهو مشهور بين الفريقين وإن لم يتمّ سندا ، لكن شهرته جابرة لضعف سنده « 2 » ؛ بناء على إمكان جبر ضعف السند بالشهرة ، كما هو المعروف .
وعلى كلّ ، فبيع المضامين والملاقيح من أظهر مصاديق بيع الغرر الذي لا خلاف في بطلانه وفساده ، كما تقدّم في عنوان « بيع الغرر » .
وقال صاحب الجواهر : « وأمّا ما يلقح الفحل بمعنى بيع الملاقيح وهو ما في بطون الأمهات قبل حصوله ، فلا أجد فيه « 3 » خلافا بين العلماء ، كبيع المضامين ، وهو ما في أصلاب الفحول ؛ لكونه معدوما » « 4 » .
فجعل الدليل كون المبيع معدوما حين المعاملة وبيع المعدوم غير جائز ؛ لأنّ البائع يبيع ما يضرب الفحل في عام واحد مثلا فعلا ، أو يبيع ما يحصل من اللقاح في المستقبل فعلا ، وهذان غير موجودين بالفعل ، فكيف يبيعهما ، وبيع المعدوم غير جائز ؟
ومهما كان ، فالبطلان مسلّم عند الفقهاء وإن اختلفوا في بيان السبب وتوجيهه .
هذا كلّه إذا بيعا منفردين ، وأمّا إذا بيعا منضمّين إلى غيرهما المعلوم ففي بيعهما خلاف ، شأنهما شأن غيرهما من بيع المجهول مع الضميمة « 1 » .
راجع : بيع المجهول .
مظان البحث :
كتاب البيع : شرائط العوضين / معلوميّة العوضين وما يترتّب عليه من أبحاث .
بيع المعاطاة
[ المعنى : ]
لغة :
المعاطاة : المناولة ، فهي مفاعلة من عطوت الشيء إذا تناولته باليد « 2 » .
اصطلاحا :
مناولة خاصّة ، فهي : « إعطاء كلّ واحد من
هامش
( 1 ) التذكرة 10 : 66 .
( 2 ) انظر مستند الشيعة 14 : 352 .
( 3 ) اي في حكمه ، المشار إليه في كلام له متقدّم على ما نقلناه عنه .
( 4 ) الجواهر 22 : 441 .
1 انظر الجواهر 22 : 441 .
2 انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والقاموس المحيط :
« عطا » و « عطو » .