تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
قال العلّامة في التذكرة : « لا نعرف خلافا بين العلماء في فساد هذين البيعين ؛ للجهالة ، وعدم القدرة على التسليم ؛ لأنّ النبي صلّى اللّه عليه واله نهى عن بيع الملاقيح والمضامين ، ولا خلاف فيه » « 1 » . فجعل الدليل على الحرمة : جهالة المبيع ؛ لأنّه لا يدرى يحصل أم لا ، ويترتّب عليه عدم القدرة على التسليم ، مضافا إلى ما نقله من النصّ ، وهو مشهور بين الفريقين وإن لم يتمّ سندا ، لكن شهرته جابرة لضعف سنده « 2 » ؛ بناء على إمكان جبر ضعف السند بالشهرة ، كما هو المعروف . وعلى كلّ ، فبيع المضامين والملاقيح من أظهر مصاديق بيع الغرر الذي لا خلاف في بطلانه وفساده ، كما تقدّم في عنوان « بيع الغرر » . وقال صاحب الجواهر : « وأمّا ما يلقح الفحل بمعنى بيع الملاقيح وهو ما في بطون الأمهات قبل حصوله ، فلا أجد فيه « 3 » خلافا بين العلماء ، كبيع المضامين ، وهو ما في أصلاب الفحول ؛ لكونه معدوما » « 4 » . فجعل الدليل كون المبيع معدوما حين المعاملة وبيع المعدوم غير جائز ؛ لأنّ البائع يبيع ما يضرب الفحل في عام واحد مثلا فعلا ، أو يبيع ما يحصل من اللقاح في المستقبل فعلا ، وهذان غير موجودين بالفعل ، فكيف يبيعهما ، وبيع المعدوم غير جائز ؟ ومهما كان ، فالبطلان مسلّم عند الفقهاء وإن اختلفوا في بيان السبب وتوجيهه . هذا كلّه إذا بيعا منفردين ، وأمّا إذا بيعا منضمّين إلى غيرهما المعلوم ففي بيعهما خلاف ، شأنهما شأن غيرهما من بيع المجهول مع الضميمة « 1 » . راجع : بيع المجهول .

مظان البحث :

كتاب البيع : شرائط العوضين / معلوميّة العوضين وما يترتّب عليه من أبحاث .

بيع المعاطاة

[ المعنى : ]

لغة :

المعاطاة : المناولة ، فهي مفاعلة من عطوت الشيء إذا تناولته باليد « 2 » .

اصطلاحا :

مناولة خاصّة ، فهي : « إعطاء كلّ واحد من
هامش
( 1 ) التذكرة 10 : 66 . ( 2 ) انظر مستند الشيعة 14 : 352 . ( 3 ) اي في حكمه ، المشار إليه في كلام له متقدّم على ما نقلناه عنه . ( 4 ) الجواهر 22 : 441 . 1 انظر الجواهر 22 : 441 . 2 انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والقاموس المحيط : « عطا » و « عطو » .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 382 | الشيخ محمد علي الأنصاري