ويظهر من صاحب الجواهر موافقته له « 1 » .
تنبيه :
روى الصدوق باسناده عن أبي عبيد القاسم بن سلام ، بأسانيد متّصلة إلى النبي صلّى اللّه عليه واله في أخبار متفرّقة أنّه نهى عن أشياء ، فمن جملتها أنّه قال : « لا تناجشوا ، ولا تدابروا » . ثمّ قال في شرح ذلك : « معناه أن يزيد الرجل الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ، ولكن يسمعه غيره ، فيزيد لزيادته ، والناجش خائن .
وأمّا التدابر ، فالمصارمة والهجران ، مأخوذ من أن يولّي الرجل صاحبه دبره ، ويعرض عنه بوجهه » « 2 » .
والتفسير الذي ذكره للتناجش هو المعروف بين الفقهاء ، وقيل : « أن يواطئ البائع رجلا ، إذا أراد بيعا أن يساومه بثمن كثير ليقع فيه غيره » « 3 » .
وقد اختلف الفقهاء في حكمه التكليفي من حيث الحرمة والكراهة ، وفي حكمه الوضعي من حيث صحّة البيع الواقع بعده وعلى أثره ، وثبوت الخيار ونحو ذلك . وسوف نتكلّم عنه في عنوان « نجش » إن شاء الله تعالى وأراد لنا الحياة إلى ذلك الوقت .
مظان البحث :
كتاب التجارة : المكاسب المحرّمة والمكروهة ، وآداب التجارة المكروهة .
بيع المساومة
[ المعنى : ]
لغة :
المساومة مفاعلة من السوم ، وهي : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها « 1 » .
اصطلاحا :
هو البيع الذي لا يخبر البائع فيه برأس المال ، ولذلك يبتنى على المجاذبة وفصل الثمن بخلاف قسيماته : المرابحة والتولية والمواضعة التي تبتنى على الائتمان بقول البائع في تعيين رأس المال ، ولم يكن فيها مجاذبة إلّا قليلا ، كما في تعيين الربح في المرابحة مثلا .
راجع : بيع التولية ، وبيع المرابحة .
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 22 : 460 .
( 2 ) معاني الأخبار : 284 ، وانظر الوسائل 17 : 459 ، الباب 49 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 4 .
( 3 ) انظر الحدائق 18 : 46 ، ونسب إلى المشهور حرمة النجش بهذا المعنى ، بل نقل عن المنتهى دعوى الإجماع على حرمته ؛ لأنّه خيانة .
1 النهاية ( لابن الأثير ) : « سوم » .