تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
زمام أمره إليه لا بأس بأن تكون محرّمة ، كيف ولا تنفك في صورة العلم والعمد عن خداع مع فرض الاسترسال من الطرف [ الآخر ] . ومقتضى الحكم بكونه سحتا مع نسبته غالبا إلى الأموال والأعيان بطلان المعاملة ، لا موجب لحرمة الثمن مع كونه ملكا لمن انتقل إليه . . . » « 1 » . والمستفاد من مجموع كلامه هذا وما قاله بعد ذلك هو : أنّ هذه الروايات تدلّ على بطلان المعاملة في صورة قصد الغابن الغبن ، لا ما إذا حصل من دون قصد . وعليه فلا تدلّ على ثبوت الخيار في صورة قصد الغابن الغبن ؛ لكونها باطله رأسا . واستدلّ كلّ من صاحب الكفاية « 2 » وصاحب الحدائق « 3 » وصاحب الرياض « 4 » بها على ثبوت الخيار مع تصريح صاحب الحدائق بالحرمة . لكن علّق صاحب الجواهر على الاستدلال بها على الخيار بقوله : « إنّ مقتضى الحكم بأنّه سحت البطلان ، لا الخيار . كما أنّ مقتضى عدم الحلّ الإثمّ » « 5 » . وأمّا الشيخ الأنصاري فقد حمل غير رواية السحت على الخيانة في المشاورة ، وحمل رواية السحت على حرمة الفعل أي أخذ الزيادة ، أو حرمة أكل الزيادة ، أو حرمة أكل مجموع العوض المشتمل على الزيادة في صورة اطّلاع المغبون وردّه للمعاملة « 1 » . وحمل السيّد الخوئي الروايات على حرمة نفس الفعل ، كما احتمل أن يكون الغبن - بالفتح - بمعنى الخيانة في المشورة « 2 » . واحتمل الإمام الخميني عدّة احتمالات منها إرادة الحرمة التكليفيّة وحدها أو هي والبطلان « 3 » .

مظان البحث :

كتاب البيع : خيار الغبن .

بيع المشاع

[ المعنى : ]

لغة :

المشاع اسم مفعول من شاع ، يقال : شاع اللبن في الماء إذا تفرّق وامتزج به ، ومنه قيل : سهم شائع ، كأنّه ممتزج ؛ لعدم تميّزه « 4 » . وبيع المشاع : بيع السهم الشائع بين غيره .
هامش
( 1 ) الحاشية على المكاسب ( للإصفهاني ) 4 : 247 . ( 2 ) انظر الكفاية 1 : 466 . ( 3 ) انظر الحدائق 19 : 41 . ( 4 ) انظر الرياض 8 : 191 . ( 5 ) الجواهر 23 : 42 . 1 انظر المكاسب 5 : 165 . 2 انظر مصباح الفقاهة 6 : 303 . 3 انظر كتاب البيع ( للإمام الخميني ) 4 : 281 . 4 انظر المصباح المنير : « شيع » .