تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الشمسيّة ، لانصراف السنة في النصوص الشرعيّة إلى القمريّة « 1 » .

تنبيه ( 5 ) :

ظهرت في الآونة الأخيرة بعض المحاولات لرفع سن البلوغ في الأنثى من تسع سنين استنادا إلى تحقيقات ميدانية كما يقال . بل ربّما كانت هناك محاولات أيضا لتقليل سن البلوغ في الذكور بحيث يتقارب سن البلوغ في الذكور والإناث .

ما يثبت به البلوغ :

تختلف وسائل الإثبات في دعوى البلوغ كالإقرار والبيّنة ، كما تختلف أسباب البلوغ ، كالاحتلام والإنبات و . . . نشير فيما يلي إلى كلّ مورد بخصوصه :

أولا - ما يثبت به دعوى البلوغ بالاحتلام :

ما يمكن البحث عن ثبوت دعوى الاحتلام به إنّما هو الإقرار والبيّنة إن أمكن قيامها ، وأكثر الأبحاث منصبّة على الإقرار .

1 - الإقرار :

اختلف الفقهاء في ثبوت البلوغ بالإقرار بالاحتلام على أقوال : الأوّل - عدم الثبوت ، وهو الظاهر من كلّ من اشترط التكليف والبلوغ في المقرّ ولم يستثن موردا ، أو لم يستثن هذا المورد بالخصوص « 1 » . كما هو الظاهر من كلّ من استشكل في ثبوت الاحتلام بالإقرار « 2 » ، أو تردّد فيه « 3 » . الثاني - القبول بشرط اقترانه بيمين المقرّ أو المدعي ، وهو الظاهر من بعض الفقهاء « 4 » . الثالث - القبول مطلقا ومن غير اشتراط اقترانه باليمين ، وهو الذي اختاره جماعة من الفقهاء ، يتقدّمهم الشيخ الطوسي ، حيث قال : « إذا أقرّ الصبيّ على نفسه بالبلوغ ، نظر ، فإن لم يبلغ بعد القدر الذي يجوز أن يبلغ فيه ، لم يقبل إقراره ، وإن كان بلغ القدر الذي يبلغ فيه صحّ إقراره وحكم ببلوغه ؛ لأنّه أقرّ بما يمكن صدقه فيه » « 5 » . وكلامه بالنسبة إلى علامة البلوغ وإن كان مطلقا يشمل الاحتلام وغيره ، ولكن الأوّل هو القدر المتيقّن ، وأمّا غيره فنفاه أغلب الفقهاء
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 4 : 144 ، والجواهر 26 : 40 ، وغيرهما . 1 كالسيّد الطباطبائي في الرياض 11 : 410 ، والسيّدين : الحكيم والخوئي في منهاج الصالحين : كتاب الإقرار . 2 كصاحب الجواهر في الجواهر 35 : 117 - 118 ، والإمام الخميني في تحرير الوسيلة 2 : 46 ، كتاب الإقرار ، المسألة 11 . 3 كالسبزواري في الكفاية 2 : 504 ، حيث اكتفى بنقل القول بالثبوت . 4 يمكن أن يستفاد ذلك من كلام من دفع إشكال لزوم الدور من اشتراط اليمين ، كالشهيد الأوّل في الدروس 3 : 126 ، كما سيأتي . 5 انظر المبسوط 3 : 37 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 37 | الشيخ محمد علي الأنصاري