تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
التاسعة « 1 » . وبناء على ذلك يرتفع الخلاف بين الفقهاء وتتّحد الأقوال ، وخاصّة أنّ بعض هؤلاء الفقهاء القائلين بالعشر قائلون بالتسع في مواضع أخر من كتبهم ، أو في كتب أخرى لهم « 2 » . وصحّة هذا الجمع تبتني على أن يكون مراد القائلين بالتسع إكمالها ، ومراد القائلين بالعشر مجرّد الدخول فيها . لكنّ بعض القائلين بالتسع يكتفون بمجرّد الدخول فيها - كما سيأتي - وبعض القائلين بالعشر يلزمون إكمالها ، كابن حمزة .

[ تنبيهات : ]

تنبيه ( 1 ) :

روى عمّار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ فقال : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة ، وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة ، أو حاضت قبل ذلك ، فقد وجبت عليها الصلاة ، وجرى عليها القلم » « 1 » . وقد عبّر عنها بعضهم بالموثّقة « 2 » . تقدّم القول ببلوغ الذكر في الثالثة عشرة من عمره ، وذكرنا القائل بذلك ، ولكن لم أعثر فعلا على قائل من الفقهاء المعروفين ببلوغ الأنثى في السنة الثالثة عشرة ، وإن ظهرت في الآونة الأخيرة محاولات في هذا الموضوع كما سيأتي .

تنبيه ( 2 ) :

وردت روايات عديدة تدلّ على صحّة وصيّة من بلغ عشرا ، وصدقته ، منها : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا أتى على الغلام عشر سنين ، فإنّه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ ، فهو جائز » « 3 » . وما رواه منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « سألته عن وصيّة الغلام هل تجوز ؟ قال : إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيّته » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 26 : 38 - 39 ، وكتاب الصوم ( للشيخ الأنصاري ) : 212 ، وغيرهما وإنّما ذكرا هذا الجمع بين الأقوال ، ولم يتعرّضا للجمع بين الروايات ، إلّا أن يقال : إنّ مرادهم ذلك أيضا ، لانتزاع الأقوال من الروايات . ( 2 ) قال صاحب الجواهر : « إلّا أنّ الشيخ قد رجع عنه في كتاب الحجر ، فوافق المشهور ، وكذا الثاني في كتاب النكاح منها » . الجواهر 26 : 38 ، وانظر المبسوط 2 : 283 ، والوسيلة : 301 . 1 الوسائل 1 : 45 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 12 . 2 انظر كتاب الصوم ( للشيخ الأنصاري ) : 210 . 3 الوسائل 19 : 362 ، الباب 44 من أبواب الوصايا ، الحديث 4 . 4 المصدر المتقدّم : 363 ، الحديث 7 .