وقال في التحرير : « ولو طلب المشتري من البائع الحلف على عدم العلم بالزائد وقت البيع ، كان له ذلك ، فإن نكل قضي عليه ، وإن حلف تخيّر المشتري بين الأخذ بالزيادة - على إشكال - والفسخ ، ولو قيل : إنّ الزيادة لا تلحق العقد ، فيتخيّر البائع ، كان وجها » « 1 » .
وقال في التذكرة : « . . . وإذا حلف « 2 » ، فللمشتري الخيار بين إمضاء العقد بما حلف عليه البائع ، فيكون الثمن عليه مئة وأحد وعشرين ، وبين الفسخ ؛ لأنّه دخل في العقد على أن يكون الثمن مئة وعشرة مع الربح » « 3 » .
وقال السيّد العاملي : « وأمّا تخيّر البائع بين الفسخ والإمضاء إذا صدّقه المشتري ، فهو ظاهر » « 4 » .
ومراده ظاهرا صورة عدم إضافة الزائد والربح إلى ما هو مذكور في العقد .
وهناك تفريعات أخر ذكرها الفقهاء تركنا ذكرها ، من قبيل : ما لو ادّعى البائع علم المشتري بصدقه ، أو ادّعى المشتري علم البائع ، ونحو ذلك .
لو اشترى نسيئة ثمّ باع مرابحة :
اختلف الفقهاء فيما لو اشترى الإنسان شيئا نسيئة - أي إلى أجل - وأراد أن يبيعه مرابحة ، فما هو حكمه ؟
والمستفاد من كلماتهم أنّه يجب على البائع إخبار المشتري بذلك « 1 » ، فإذا لم يخبر ، فلهم فيه أقوال ، بعد اتّفاقهم على صحّة البيع ، وهي :
الأوّل - أنّه كان للمشتري من الأجل مثل ما كان للبائع عند شرائه السلعة من الأجل .
اختاره الشيخ الطوسي في النهاية حيث قال :
« ومن اشترى شيئا بنسيئة فلا يبيعه مرابحة ، فإن باعه كذلك ، كان للمبتاع من الأجل مثل ماله » « 2 » .
واختاره ابن حمزة « 3 » ، ونسبه العلّامة إلى القاضي ، وابن الجنيد « 4 » ، ويظهر من الأردبيلي « 5 » والسبزواري « 6 » ، وصاحب الحدائق « 7 » اختياره .
الثاني - أنّه يخيّر المشتري بين إمضاء البيع على ما هو ، وفسخه بسبب التدليس .
ذهب إليه الشيخ في الخلاف والمبسوط ،
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 389 ، وكلامه وإن كان في صورة ثبوت قول البائع بالحلف لكنّ الملاك واحد ؛ إذ لا فرق بين ثبوته بذلك أو بالبيّنة ، أو بتصديق المشتري .
( 2 ) أي حلف البائع .
( 3 ) التذكرة 11 : 238 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 4 : 501 .
1 انظر المصادر الآتية وغيرها في هذه المسألة .
2 النهاية : 389 .
3 انظر الوسيلة : 243 .
4 نسبه إليهما في المختلف 5 : 159 .
5 انظر مجمع الفائدة 8 : 375 - 376 .
6 انظر الكفاية 1 : 495 .
7 انظر الحدائق 19 : 203 - 205 .