تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وقال في التحرير : « ولو طلب المشتري من البائع الحلف على عدم العلم بالزائد وقت البيع ، كان له ذلك ، فإن نكل قضي عليه ، وإن حلف تخيّر المشتري بين الأخذ بالزيادة - على إشكال - والفسخ ، ولو قيل : إنّ الزيادة لا تلحق العقد ، فيتخيّر البائع ، كان وجها » « 1 » . وقال في التذكرة : « . . . وإذا حلف « 2 » ، فللمشتري الخيار بين إمضاء العقد بما حلف عليه البائع ، فيكون الثمن عليه مئة وأحد وعشرين ، وبين الفسخ ؛ لأنّه دخل في العقد على أن يكون الثمن مئة وعشرة مع الربح » « 3 » . وقال السيّد العاملي : « وأمّا تخيّر البائع بين الفسخ والإمضاء إذا صدّقه المشتري ، فهو ظاهر » « 4 » . ومراده ظاهرا صورة عدم إضافة الزائد والربح إلى ما هو مذكور في العقد . وهناك تفريعات أخر ذكرها الفقهاء تركنا ذكرها ، من قبيل : ما لو ادّعى البائع علم المشتري بصدقه ، أو ادّعى المشتري علم البائع ، ونحو ذلك .

لو اشترى نسيئة ثمّ باع مرابحة :

اختلف الفقهاء فيما لو اشترى الإنسان شيئا نسيئة - أي إلى أجل - وأراد أن يبيعه مرابحة ، فما هو حكمه ؟ والمستفاد من كلماتهم أنّه يجب على البائع إخبار المشتري بذلك « 1 » ، فإذا لم يخبر ، فلهم فيه أقوال ، بعد اتّفاقهم على صحّة البيع ، وهي : الأوّل - أنّه كان للمشتري من الأجل مثل ما كان للبائع عند شرائه السلعة من الأجل . اختاره الشيخ الطوسي في النهاية حيث قال : « ومن اشترى شيئا بنسيئة فلا يبيعه مرابحة ، فإن باعه كذلك ، كان للمبتاع من الأجل مثل ماله » « 2 » . واختاره ابن حمزة « 3 » ، ونسبه العلّامة إلى القاضي ، وابن الجنيد « 4 » ، ويظهر من الأردبيلي « 5 » والسبزواري « 6 » ، وصاحب الحدائق « 7 » اختياره . الثاني - أنّه يخيّر المشتري بين إمضاء البيع على ما هو ، وفسخه بسبب التدليس . ذهب إليه الشيخ في الخلاف والمبسوط ،
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 389 ، وكلامه وإن كان في صورة ثبوت قول البائع بالحلف لكنّ الملاك واحد ؛ إذ لا فرق بين ثبوته بذلك أو بالبيّنة ، أو بتصديق المشتري . ( 2 ) أي حلف البائع . ( 3 ) التذكرة 11 : 238 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 4 : 501 . 1 انظر المصادر الآتية وغيرها في هذه المسألة . 2 النهاية : 389 . 3 انظر الوسيلة : 243 . 4 نسبه إليهما في المختلف 5 : 159 . 5 انظر مجمع الفائدة 8 : 375 - 376 . 6 انظر الكفاية 1 : 495 . 7 انظر الحدائق 19 : 203 - 205 .