تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
دعواه وإن أقام بيّنة ؛ لأنّ بإقراره السابق كذّب البيّنة . قال الشيخ الطوسي : « إذا قال : اشتريته بمئة وبعتك بربح عشرة واحدة ، ثمّ قال : أخطأت ، اشتريت بأكثر من ذلك ، لم يقبل قوله ، وكان البيع الأوّل صحيحا . فإن أقام البيّنة على أنّه أخطأ وأنّ شراءه كان أكثر لم تقبل بيّنته ؛ لأنّه كذّبها بالقول الأوّل . . . » « 1 » . ووافقه المحقّق الحلّي في الشرائع « 2 » ، والعلّامة في الإرشاد « 3 » . الثاني - قبوله مع ذكر توجيه محتمل : قال بذلك بعض الفقهاء أيضا ، وحاصله : أنّه لو أسند دعواه في غلطه في إخباره إلى سبب محتمل قبلت دعواه وإلّا فلا . ومعنى قبول دعواه قبول بيّنته . ومثّلوا للسبب المحتمل بإخبار الوكيل ، كما إذا قال البائع : أخبر وكيلي بأنّه اشتراه بكذا ، لكنّني ظننت أنّه اشتراه بأقل من ذلك ، أو ظننت أنّي اشتريته بكذا ، فلما راجعت الدفاتر تبيّن الخطأ في ذلك . قال بذلك العلّامة في بعض كتبه « 4 » ، والشهيدان : الأوّل « 1 » والثاني « 2 » ، والمحقّق الثاني « 3 » ، والأردبيلي « 4 » ، وصاحب الحدائق « 5 » ، وصاحب الجواهر « 6 » ، وهو الظاهر من صاحب مفتاح الكرامة « 7 » . هذا كلّه إذا لم يصدّقه المشتري ، أمّا إذا صدّقه صحّ البيع . ثمّ على فرض ثبوت قول البائع إمّا بالبيّنة أو بتصديق المشتري ، فهل تلحق الزيادة والربح بالعقد أم لا ؟ وعلى فرض اللحوق ، هل يتخيّر المشتري بين إمضاء العقد وفسخه أم لا ؟ وعلى فرض عدم اللحوق هل يتخيّر البائع بين إمضاء العقد وفسخه أم لا ؟ لم يتعرّض أكثر الفقهاء لهذه المباحث . نعم ، قال العلّامة في التذكرة في صورة تصديق المشتري : « . . . وعلى ما اخترناه من صحّة البيع ، لا تثبت الزيادة ، كما لا يثبت الحطّ ، لكن للبائع الخيار في فسخ البيع وإمضائه بلا شيء » « 8 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 143 . ( 2 ) انظر الشرائع 2 : 42 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 373 . ( 4 ) انظر التذكرة 11 : 237 - 238 ، والتحرير 2 : 387 و 389 . 1 انظر الدروس 3 : 220 . 2 انظر المسالك 3 : 311 . 3 انظر جامع المقاصد 4 : 263 . 4 انظر مجمع الفائدة 8 : 373 . 5 انظر الحدائق 19 : 207 - 208 . 6 انظر الجواهر 23 : 319 - 320 . 7 انظر مفتاح الكرامة 4 : 500 - 501 . 8 التذكرة 11 : 237 .