تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
البيع ، شرط آخر ، وهو معلوميّة رأس المال والربح وكلّ ما يؤثّر فيهما ، وتوضيحه : أنّه ينبغي أن يكون رأس المال - وهو المال الذي صرفه البائع في تحصيل السلعة بالشراء أو بالإنتاج ونحو ذلك - معلوما لكلّ من البائع والمشتري ، فلا تكفي معلوميّته لواحد منهما . كما ينبغي أن يكون الربح معلوما للمتبايعين معا أيضا ، فلا يكفي معلوميّته لواحد منهما « 1 » . ومعلوميّة الربح - كما تقدّم - تكون على نحوين ؛ لأنّ الربح قد ينسب إلى المال ، فيقال : « رأس المال في هذه السلعة مئة ، وأبيعها إيّاك بربح كلّ عشرة ، درهما » ، فهذا قيل بتحريمه ، وقيل بكراهته على المشهور كما تقدّم . وقد ينسب إلى السلعة ، فيقال : « رأس المال في هذه السلعة مئة ، وأبيعها مرابحة إيّاك بربح عشرة دراهم » ، وهذا لا إشكال فيه إلّا على قول صاحب الحدائق بكراهة المرابحة مطلقا . وبناء على ذلك ، فلو جهلا أو جهل واحد منهما رأس المال أو الربح ، لم يصحّ . وهل يكفي مجرّد معرفة نسبة الربح من معرفته واقعا ، كما لو توافقا على كون الربح 10 % ولم يعلما أو لم يعلم المشتري بمجموع الربح حال العقد ، وإن كانت معرفة ذلك سهلة بعده ؟ فيه أقوال : - القول بعدم الكفاية ، وذهب إليه جماعة من الفقهاء « 1 » . - والقول بكفايته ، كما ذهب إليه بعض آخر « 2 » . - والقول بكراهته ، كما في التذكرة « 3 » . - وتأمّل في بطلانه بعض آخر « 4 » .

حكم ما ينفقه البائع على السلعة قبل بيعها :

ما ينفقه البائع على السلعة ، تارة يكون لحفظها ، مثل إعلاف الدابّة وحفظها . وأخرى لإتمام نقائصها ، أو لحصول كمال فيها ،
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 2 : 141 ، والتذكرة 11 : 221 ، والمسالك 3 : 306 ، ومفتاح الكرامة 4 : 486 ، والجواهر 23 : 306 - 307 ، وغيرها . 1 كالعلّامة في المختلف 5 : 158 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 252 ، والشهيد الثاني في المسالك 3 : 306 ، والسيد الحكيم في منهاج الصالحين 2 : 69 ، المسألة 3 . 2 كالأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 369 ، وصاحب الكفاية في الكفاية 1 : 494 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 23 : 307 حيث قواه ، والسيّد الخوئي في منهاج الصالحين 2 : 50 ، المسألة 197 ، والإمام الخميني في تحرير الوسيلة 2 : 502 ، القول في المرابحة . . . . المسألة 1 . 3 انظر التذكرة 11 : 216 - 217 . 4 كالسيّد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 486 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 357 | الشيخ محمد علي الأنصاري