تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
د - صحيحة العلاء ، قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الرجل يبيع البيع ، فيقول : أبيعك بده دوازده ، أو ده يازده ، فقال : لا بأس ، إنّما هذه المراوضة ، فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة » « 1 » . و « بده دوازده » يعني كلّ عشرة باثني عشر ، وده يازده ، يعني كلّ عشرة بأحد عشر . والمراوضة : المقاولة قبل البيع « 2 » . ومفهوم الرواية أنّه إذا أراد أن يبيع فليجمع الربح كلّه ويترك النسبة . والمفهوم منها أيضا وجود البأس في المعاملة بالنسبة ، فيكون لها ظهور في الحرمة ، إلّا أنّه بمعونة إطلاق رواية علي بن سعيد ، وأصالة الإباحة ، وإطلاقات وعمومات الكتاب والسنّة ، والشهرة العظيمة ، يرفع اليد عن ظهور المفهوم في الحرمة « 3 » . واستفاد كلّ من القائلين بالحرمة في هذه المسألة بالخصوص ، أو كراهة بيع المرابحة مطلقا ، ما قاله من الروايات السابقة . قال صاحب الحدائق : « والظاهر عندي منها إنّما هو كراهة البيع مرابحة ، وأنّ الأفضل بيع المساومة ، كما يفهم من صحيح الحلبي أو حسنته المتقدّم ، لا من حيث ضمّ الربح إلى المبيع أو رأس المال كما ذكروه ، فإنّ عدوله عليه السّلام إلى البيع مساومة دون الفرد الآخر من المرابحة ، ممّا يشير إلى ما ذكرناه ، وكذلك صحيح محمد بن مسلم المتقدّم . . . » « 1 » . وقال السيّد العاملي : « وقد تشعر أخبار الباب بكراهيّة المرابحة مطلقا ، لا خصوص الكراهيّة في موضع المسألة ، لكنه مخالف للإجماع المعلوم ، والمنقول في السرائر وظاهر التذكرة ، وخبر علي بن سعيد . . . » « 2 » . ومثله قال صاحب الرياض « 3 » وصاحب الجواهر « 4 » .

صيغة بيع المرابحة :

ليس للمرابحة صيغة خاصّة ، بل هي كغيرها من أفراد البيع ، نعم هناك بعض التوضيحات ينبغي إدراجها في العقد في بعض الحالات ، كما سيجيء .

اشتراط معلوميّة رأس المال والربح في بيع المرابحة :

يشترط هنا مضافا إلى الشروط العامّة في
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 63 ، الباب 14 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 5 . ( 2 ) تراوضا : تجاذبا في البيع والشراء ، وهو ما يجري بين المتبايعين من الزيادة والنقصان . المعجم الوسيط : « روض » . ( 3 ) انظر الرياض 8 : 225 . 1 الحدائق 19 : 206 . 2 مفتاح الكرامة 4 : 488 . 3 انظر الرياض 8 : 225 . 4 انظر الجواهر 23 : 314 - 315 .