تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

اصطلاحا :

بيع مع الإخبار برأس المال مع الزيادة عليه « 1 » . والزيادة ، وهي الربح وإن اختصّ بها البائع ، لكن لمّا لم تحصل إلّا بالعقد المتوقّف على رضا البائع والمشتري ، كان كلّ منهما فاعلا للربح ؛ فلذلك صحّ إطلاق المرابحة عليها . كذا قيل « 2 » . وبيع المرابحة قسيم لبيع المساومة والتولية والمواضعة ؛ لأنّ صاحب المال - أي البائع - إمّا أن يخبر برأس المال أو لا . والثاني هو المساومة . وعلى الأوّل إمّا أن يخبر برأس المال ويبيعه مع الربح عليه بمقدار ، فهو المرابحة . أو يخبر به ويبيعه مع نقصان ، فهو المواضعة . أو يبيعه مع عدم الربح أو النقصان ، فهو التولية « 3 » .

الأحكام :

مشروعيّة بيع المرابحة :

لا إشكال في كون بيع المرابحة من أقسام البيع المشروع إجمالا ، فتشمله إطلاقات وعمومات الكتاب والسنّة ، مضافا إلى دعوى الإجماع على مشروعيّته إجمالا دعوى مستفيضا « 4 » .

حكم بيع المرابحة :

الحكم الأوّلي لبيع المرابحة هو الجواز إجمالا ، وذلك فيما إذا قال : اشتريت هذه السلعة بمئة دينار ، وأبيعها لك بمئة وعشرين دينارا . ويبدو أنّه لا خلاف في ذلك « 1 » إلّا ما يظهر من بعضهم دعوى كراهة بيع المرابحة على الإطلاق ، كما سيجيء . وأمّا إذا قال : اشتريت هذه السلعة بمئة دينار وأبيعها إياك بربح كلّ عشرة دنانير دينارا - أيّ بنسبة 10 % - فالمعروف بين الفقهاء كراهة ذلك ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » . نعم ، قال الشيخ المفيد في المقنعة « 3 » ، والشيخ الطوسي في النهاية « 4 » ، وأبو الصلاح في الكافي « 5 » : لا يجوز ، ونقل ذلك عن القاضي أيضا « 6 » ، وقال سلار : لا يصحّ « 7 » . هذا وقال صاحب الحدائق « 8 » بكراهة مطلق
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 56 . ( 2 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 486 ، لكن فيه تأمّل . ( 3 ) انظر : التذكرة 11 : 215 ، والجواهر 23 : 303 . ( 4 ) انظر : التذكرة 11 : 215 ، ومجمع الفائدة 8 : 368 ، والرياض 8 : 221 . 1 لأنّه لا قائل بحرمة بيع المرابحة على إطلاقها وبجميع صورها ، بل القائلون بالحرمة إنّما خصّوها ببعض صورها كما سيجيء . 2 انظر : التذكرة 11 : 215 - 216 ، ومفتاح الكرامة 4 : 487 . 3 انظر المقنعة : 605 . 4 انظر النهاية : 389 . 5 انظر الكافي في الفقه : 359 . 6 نقله عنه العلّامة في المختلف 5 : 156 . 7 انظر المراسم : 175 . 8 انظر الحدائق 19 : 206 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 354 | الشيخ محمد علي الأنصاري