الكناني على المصالحة ، لا البيع « 1 » .
وأمّا صحيحة الحلبي ، فردّت ؛ لاشتمالها على ما هو ممنوع إجماعا ، وهو بيع الثمر بتمر منه ، أو السنبل بحبّ منه ؛ ولذلك حملها بعضهم على العرّية « 2 » ، كما يأتي توضيح ذلك في عنوان « بيع المزابنة » .
تنبيه :
قال العلّامة في التذكرة : « في أكثر تفاسير المحاقلة : إنّها بيع الحنطة في السنبل بحنطة إمّا منها أو من غيرها على ما تقدّم ، فهل يدخل فيه الشعير الثابت في سنبله بالشعير المصفّى ؟
إن جعلناه من جنس الحنطة ، أو قلنا : العلّة الربا ، شمل التحريم ، وإلّا فلا ، لكن لا يكون محاقلة إن لم يكن من الجنس ، وإن قلنا بالتحريم لعلّة الربا فيه » . ثمّ قال :
« أمّا غير الشعير والحنطة ، كالدخن يباع في سنبله بحبّ مصفّى إمّا منه أو من غيره ، والذرّة والأرز ، وغير ذلك من أنواع الزرع ، فهل يكون محاقلة ؟
في بعض ألفاظ علمائنا أنّ المحاقلة هي بيع الزرع بالحبّ من جنسه ، فيكون ذلك كلّه محاقلة ، وإن لم نجعل ذلك محاقلة ، بل خصصنا اسم المحاقلة بالحنطة ، هل يثبت التحريم ؟
إن جعلنا العلّة في الحنطة الربا ثبت هنا ، وإلّا فلا » « 1 » .
وممّن عمّم الحكم لغير الحنطة والشعير كالذرّة ، إذا باع السنبل بحبّ منه ، السادة : الحكيم « 2 » ، والخوئي « 3 » ، والخميني « 4 » .
بيع المرابحة
[ المعنى : ]
لغة :
المرابحة مفاعلة من الربح ، وهي تقتضي فعلا من الجانبين .
هامش
( 1 ) انظر : الاستبصار 3 : 92 ، كتاب المكاسب ، باب النهي عن بيع المحاقلة والمزابنة ، ذيل الحديث 312 ، والمختلف 5 : 207 - 208 ، والرياض 8 : 366 .
( 2 ) انظر : الاستبصار 3 : 91 ، كتاب المكاسب ، باب النهي عن بيع المحاقلة والمزابنة ، ذيل الحديث 310 ، والرياض 8 : 366 .
1 التذكرة 10 : 398 - 399 ، وانظر : المسالك 3 : 365 ، والجواهر 24 : 100 ، وغيرهما .
2 انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 91 - 92 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني عشر ، المسألة 15 .
3 انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 65 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني عشر ، المسألة 272 .
4 انظر تحرير الوسيلة 1 : 506 ، كتاب البيع ، بيع الثمار ، المسألة 12 .