الموجود بين القصب لو كان قليلا لا يهتمّ به المتبايعان « 1 » .
4 - وقيل : إنّ المراد من التابع هو التابع في جعل المتبايعين وتبانيهما لتصحيح المعاملة ، كما تقدّم توضيحه في كلام صاحب الجواهر المتقدّم ، وهو المستفاد من كلام المحقّق القمّي في جامع الشتات ، إلّا أنّه قيّد الصحّة مع ذلك بما إذا لم تكن المعاملة سفهيّة بسبب عدم تناسب قيمة الضميمة مع الثمن المدفوع « 2 » .
5 - وأمّا الشيخ الأنصاري ، فالذي يستفاد من مجموع كلامه : أنّ الشرط إذا كان تابعا عرفا ، فلا تضرّ جهالته ، نعم إذا لم يكن كذلك ، فتضرّ جهالته بصحّة البيع .
وأمّا الجزء فلا تجوز جهالته سواء عدّ تابعا عرفا أم لا « 3 » .
6 - وجمع النائيني بين القولين الأوّل والثاني وقال : « إنّ المجهول لو كان تابعا للمبيع أو جعل شرطا لا تضرّ جهالته ؛ لأنّ ما وقع في عقد المعاوضة مبيعا ليس مجهولا ، وما هو مجهول لم يقع عليه العقد » « 1 » .
7 - وفصّل السيّد الخوئي بين ما إذا كان دليل بطلان بيع المجهول هو حديث نفي الغرر ، فيشمل الغرر الحاصل من جهالة الجزء أو الشرط بلا فرق بينهما .
وأمّا إذا كان الدليل هو الإجماع ، فبما أنّه دليل لبّي ، فلا بدّ من الاقتصار فيه على القدر المتيقّن ، وهو كون المبيع نفسه مجهولا بجميع أجزائه أو ببعضها ؛ فلا يشمل الشرط المجهول ، فلذلك لا تضرّ جهالته إذا كان المبيع نفسه معلوما « 2 » .
مظان البحث :
يبحث عن بيع المجهول عند الكلام في شرائط العوضين التي من جملتها أن يكونا معلومين ، وعند تطرّقهم إلى مسألة لزوم اختبار المبيع إذا كان محتاجا إليه ، وعند الكلام عن الشرط في البيع ، وعن موضوع ما يدخل في المبيع .
بيع المحاباة
[ المعنى : ]
لغة :
من الحباء ، وهو العطاء « 3 » ، أو العطاء بلا منّ
هامش
( 1 ) استظهر ذلك - كما في المصدرين المتقدّمين - من العلّامة في المختلف ، انظر المختلف 5 : 248 ، فإنّه حمل اللبن المحلوب في الأسكرجة على ما إذا كان يقارب الثمن فيصير أصلا ، وما في الضرع من اللبن المجهول تابعا . وانظر الصفحة 251 ، حيث قال بصحّة بيع الأم مع الحمل لو كان تابعا .
( 2 ) انظر جامع الشتات ( الحجرية ) 1 : 125 .
( 3 ) انظر المكاسب 4 : 320 .
1 انظر منية الطالب 2 : 410 .
2 انظر مصباح الفقاهة 5 : 463 - 464 .
3 انظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) : « حبا » .