وظاهره المنع مطلقا ؛ لأنّه لم يستثن صورة الضميمة .
لكنّه يظهر منه في مسألتي الحمل والبيض ، تبعية الحمل للحامل ، والبيض للطائر في البيع « 1 » .
القول الثالث - تفصيل العلّامة :
قال العلّامة في القواعد : « . . . وكلّ مجهول مقصود بالبيع لا يصحّ بيعه وإن انضمّ إلى معلوم ، ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا » « 2 » .
والمستفاد من كلامه هو : أنّ المبيع المجهول والضميمة :
- تارة يلحظان في البيع مستقلّين ، بأن يكونا بمنزلة شيئين بيعا مقترنين بصفقة واحدة .
- وأخرى يلحظ المجهول مستقلّا ، والمعلوم تابعا له في البيع ، بأن يكون البيع قد انعقد أوّلا وبالذات بالنسبة إلى المجهول ، ثمّ ضمّ إليه المعلوم لتصحيح العقد .
- وثالثة بالعكس ، بأن يلحظ المعلوم مستقلا ، والمجهول تابعا ، فيكون الملحوظ في البيع أوّلا وبالذات هو المعلوم ، ثمّ أضيف إليه المجهول لإمكان بيعه مع المعلوم .
وعبارة العلّامة تدلّ على صحّة الثالث وبطلان الأوّلين .
واختاره أو استحسنه جماعة ممّن تأخّر عنه ، مثل ولده فخر الدين - على ما نقل عنه « 1 » - وابن فهد الحلّي « 2 » ، والمحقّق الثاني « 3 » ، والشهيد الثاني « 4 » ، والصيمري « 5 » ، والطباطبائي « 6 » ، والنائيني « 7 » .
وحاول صاحب الجواهر استفادة هذا التفصيل من الروايات تخلّصا من طرحها ؛ لعدم الجرأة على ذلك بعد وجود الصحيح والحسن والموثّق فيها ؛ إذ هي في مقام إعطاء تعليل مناسب معمول به بين الطائفة أجمع ، وإن اختلفوا في كيفيّته ، مع إمكان دعوى حصول القطع بمضمونها في الجملة ، فإنّ ظاهرها بيان طريق شرعي للتخلّص من الإشكال ، كما في بيع الجنس الربوي بمثله ، حيث جعلت الضميمة غير الربوية هناك للتخلّص من الربا .
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 2 : 156 .
( 2 ) القواعد 2 : 25 ، وانظر المختلف 5 : 248 ، والتذكرة 10 : 64 - 67 .
1 نقله عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 282 ، عن كتابه شرح الإرشاد .
2 انظر المهذّب البارع 2 : 360 كما يظهر منه ، والمقتصر :
167 كما هو صريحه .
3 انظر جامع المقاصد 4 : 110 ، وفيه : « هذا حسن ، لكن فيه إعراض عن الأخبار الواردة في ذلك » .
4 انظر المسالك 3 : 180 ، حيث نسبه إلى المتأخّرين ، ثمّ قوّاه ، وتأمّل السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 282 في هذه النسبة .
5 انظر غاية المرام 2 : 26 .
6 انظر الرياض 8 : 141 - 142 .
7 انظر منية الطالب 2 : 409 .