الصفات المؤثّرة في رغبة المشتري إلى المبيع وبذل المال في سبيله .
وتكلّموا عن طرق تحصيل العلم بالصفات مثل الاختبار وإخبار البائع ونحو ذلك « 1 » .
ثانيا - بيع المجهول مع الضميمة :
[ أقوال الفقهاء فيه : ]
اختلف الفقهاء في بيع المجهول لو ضمّ إليه المعلوم على أقوال :
القول الأوّل - الصحّة مطلقا :
والإطلاق مقابل التفصيل الآتي . اختار هذا القول الشيخ الطوسي في مسألتي : بيع السمك المملوك في الماء المجهول المقدار ، وبيع اللبن في الضرع « 2 » ونحوهما ، وتبعه ابن حمزة « 3 » ، وابن زهرة « 4 » ، ونسب إلى القاضي « 5 » ، واستظهر من الشهيد الأوّل في غاية المراد « 6 » ، واختاره جماعة من المتأخّرين عنهم ، كالأردبيلي « 7 » ، والسبزواري « 8 » ، والحرّ العاملي « 1 » ، والكاشاني « 2 » ، والبحراني « 3 » ، والعاملي « 4 » ، والنراقي « 5 » ، والخوئي « 6 » ، والخميني « 7 » .
واستدلّوا على الصحّة بمجموعة من الروايات ، من قبيل :
1 - مرسلة البزنطي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « إذا كانت أجمة ليس فيها قصب ، أخرج شيء من السمك ، فيباع وما في الأجمة » « 8 » .
وفي الرواية سهل بن زياد ، مضافا إلى إرسالها .
2 - رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « لا بأس بأن يشتري الآجام إذا كانت فيها قصب » « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : المكاسب 4 : 287 .
( 2 ) انظر : النهاية : 400 - 401 ، والخلاف 3 : 55 ، المسألة 245 .
( 3 ) انظر الوسيلة : 246 .
( 4 ) انظر الغنية : 212 .
( 5 ) نسبه إليه العلّامة في المختلف 5 : 247 ، كما نسبه إلى الإسكافي أيضا .
( 6 ) انظر غاية المراد 2 : 33 - 34 .
( 7 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 185 - 186 .
( 8 ) انظر الكفاية 1 : 459 - 460 .
1 انظر بداية الهداية مع لب الوسائل 2 : 129 .
2 انظر مفاتيح الشرائع 3 : 56 .
3 انظر الحدائق 18 : 492 .
4 انظر مفتاح الكرامة 4 : 282 .
5 انظر مستند الشيعة 14 : 352 .
6 انظر مصباح الفقاهة 5 : 451 .
7 انظر كتاب البيع ( للإمام الخميني ) 3 : 366 - 367 ، لكنّه استثنى بيع المكيل والموزون والمعدود مع الضميمة إذا كان مجهول المقدار ، لخصوصيّة فيها .
8 الوسائل 17 : 354 ، الباب 12 من أبواب عقد البيع ، الحديث 2 ، ومثله الحديث 6 ، وهو رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام .
9 الوسائل 17 : 355 ، الباب 12 من أبواب عقد البيع ، الحديث 5 .