أبو عبيدة ، قال ابن الأعرابي : المجر : الذي في بطن الناقة . . . » « 1 » .
فإنّه نقل تفسير المجر بما في الأرحام عن أبي عبيدة ، وهو أعم ممّا نسبه إليه الصدوق ، ونسب ما ذكره الصدوق عن أبي عبيدة إلى ابن الأعرابي . . .
وذكر ابن إدريس « 2 » ما يطابق كلام الشيخ في التفسير والنسبة .
الأحكام :
ذكر الفقهاء : أنّه لا يجوز بيع الحمل في بطن أمّه منفردا ، نعم يجوز بيعه مع أمّه ، أو مع ضميمة أخرى .
واستدلّوا على عدم الجواز ، باستلزامه الجهالة والغرر ؛ لأنّه لا يعلم بوقوعه حيّا ، ولا بسلامته ، ولا بكونه ذكرا أم أنثى ، ولا تعلم صفاته « 3 » .
وأضافوا إلى ذلك ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه واله : من أنّه نهى عن المجر ، أو بيع المجر ، على اختلاف النقل « 4 » .
والرواية وإن لم تنقل مسندة عن طرقنا ، لكنّها مشهورة ويسندها ما تقدّم : من استلزام الجهالة والغرر ، وهما منفيّان أيضا .
راجع : بيع الغرر ، وبيع المجهول .
بيع المجهول
[ المعنى : ]
لغة :
المجهول خلاف المعلوم ، فهو واضح .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه ، إلّا أنّ الجهالة في البيع إمّا أن تكون في مقدار الثمن والمثمن ، أو في أوصافهما .
الأحكام :
الكلام تارة يكون في بيع المجهول نفسه ، وأخرى في بيعه مع الضميمة :
أوّلا - بيع المجهول نفسه :
تقدّم الكلام في لزوم معرفة مقدار الثمن والمثمن ، وأنّه لا يصحّ البيع مع جهالتهما ؛ للزوم الغرر المنهيّ عنه ، أو للإجماع على ذلك ، أو لهما .
وتكلّم الفقهاء أيضا عن لزوم معرفة المبيع من حيث صفاته المؤثّرة في القيمة ، كالطعم في المطعومات ، والذوق في المذوقات ، ونحو ذلك من
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 156 .
( 2 ) انظر السرائر 2 : 240 .
( 3 ) قال الشيخ الطوسي : « وبيع الحمل في بطن أمّه منفردا عن الأم لا يجوز ؛ لأنّه لا يعلم أذكر هو أو أنثى ، ولا يعلم صفاته ، ولا يقدر على تسليمه ، وروي عن النبي صلّى اللّه عليه واله :
" أنّه نهى عن بيع المجر " » . المبسوط 2 : 156 .
وانظر : المختلف 5 : 251 ، والتذكرة 10 : 211 ، والتحرير 2 : 255 ، والحدائق 18 : 492 ، ومستند الشيعة 14 : 352 - 353 .
( 4 ) انظر : معاني الأخبار : 278 ، وسنن البيهقي 5 : 341 .