2 - نقله من المشتري الأوّل إلى الثاني بالبيع أيضا ، وادّعى كونه مشهورا « 1 » .
بيع المجر
[ المعنى : ]
لغة :
المجر ما في بطون الحوامل « 2 » من الإبل والغنم « 3 » . وقال ابن الأثير : « ولا يقال لما في البطن مجر إلّا إذا أثقلت الحامل ، فالمجر : اسم للحمل الذي في بطن الناقة ، وحمل الذي في بطنها : حبل الحبلة ، والثالث : الغميس . . . » « 4 » أي الحمل الذي في بطن الحمل هو حبل الحبلة - كما مرّ تفسيره في موضعه - والثالث ، أي الذي في بطن حبل الحبلة هو الغميس .
وأمّا المجر بالتحريك ، فهو داء تعظم فيه بطن الشاة الحامل فتهزل ، وربّما رمت بولدها « 5 » .
هذا معنى المجر نفسه ، وأمّا بيعه ، فهو من بيوعات الجاهليّة ، وهو : أن يباع ما في بطون الحوامل بشيء ، أو يباع شيء بما في بطون الأمهات « 1 » . واقتصر بعضهم على ذكر واحد منهما « 2 » .
واحتمل بعضهم إطلاق « المجر » على « بيع المجر » اتّساعا « 3 » .
وسوف يأتي الفرق بين المجر والملاقيح في عنوان « بيع الملاقيح » إن شاء الله تعالى .
اصطلاحا :
أريد به - إجمالا - البيع المنسوب إلى الجاهليّة ، وهو ما ذكره أهل اللغة : من وقوع حمل الحيوان ثمنا أو مثمنا في البيع ، وإن كانت عباراتهم تختلف في بيان ذلك .
قال الشيخ الصدوق : « ونهى صلّى اللّه عليه واله عن المجر ، وهو أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة » « 4 » .
والملحوظ في عبارته :
- إطلاق المجر على بيع المجر .
- وكون المبيع ما في بطن الناقة ، وظاهره الاختصاص .
- وكون الثمن مطلقا .
وقال الشيخ الطوسي : « وروي عن النبي صلّى اللّه عليه واله :
أنّه نهى عن بيع المجر ، وهو بيع ما في الأرحام ، ذكره
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 249 .
( 2 ) انظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، والفائق ( للزمخشري ) : « مجر » .
( 3 ) انظر القاموس المحيط : « مجر » ، والظاهر أنّ ما ذكره إنّما هو على سبيل المثال لا الحصر .
( 4 ) النهاية : « مجر » .
( 5 ) انظر المصدرين المتقدّمين والصحاح : « مجر » .
1 انظر المصباح المنير ، والقاموس المحيط : « مجر » .
2 فابن الأثير اقتصر على الأوّل والجوهري على الثاني ، انظر النهاية ، والصحاح : « مجر » .
3 انظر : النهاية والفائق : « مجر » .
4 معاني الأخبار : 278 .