تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
2 - نقله من المشتري الأوّل إلى الثاني بالبيع أيضا ، وادّعى كونه مشهورا « 1 » .

بيع المجر

[ المعنى : ]

لغة :

المجر ما في بطون الحوامل « 2 » من الإبل والغنم « 3 » . وقال ابن الأثير : « ولا يقال لما في البطن مجر إلّا إذا أثقلت الحامل ، فالمجر : اسم للحمل الذي في بطن الناقة ، وحمل الذي في بطنها : حبل الحبلة ، والثالث : الغميس . . . » « 4 » أي الحمل الذي في بطن الحمل هو حبل الحبلة - كما مرّ تفسيره في موضعه - والثالث ، أي الذي في بطن حبل الحبلة هو الغميس . وأمّا المجر بالتحريك ، فهو داء تعظم فيه بطن الشاة الحامل فتهزل ، وربّما رمت بولدها « 5 » . هذا معنى المجر نفسه ، وأمّا بيعه ، فهو من بيوعات الجاهليّة ، وهو : أن يباع ما في بطون الحوامل بشيء ، أو يباع شيء بما في بطون الأمهات « 1 » . واقتصر بعضهم على ذكر واحد منهما « 2 » . واحتمل بعضهم إطلاق « المجر » على « بيع المجر » اتّساعا « 3 » . وسوف يأتي الفرق بين المجر والملاقيح في عنوان « بيع الملاقيح » إن شاء الله تعالى .

اصطلاحا :

أريد به - إجمالا - البيع المنسوب إلى الجاهليّة ، وهو ما ذكره أهل اللغة : من وقوع حمل الحيوان ثمنا أو مثمنا في البيع ، وإن كانت عباراتهم تختلف في بيان ذلك . قال الشيخ الصدوق : « ونهى صلّى اللّه عليه واله عن المجر ، وهو أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة » « 4 » . والملحوظ في عبارته : - إطلاق المجر على بيع المجر . - وكون المبيع ما في بطن الناقة ، وظاهره الاختصاص . - وكون الثمن مطلقا . وقال الشيخ الطوسي : « وروي عن النبي صلّى اللّه عليه واله : أنّه نهى عن بيع المجر ، وهو بيع ما في الأرحام ، ذكره
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 249 . ( 2 ) انظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، والفائق ( للزمخشري ) : « مجر » . ( 3 ) انظر القاموس المحيط : « مجر » ، والظاهر أنّ ما ذكره إنّما هو على سبيل المثال لا الحصر . ( 4 ) النهاية : « مجر » . ( 5 ) انظر المصدرين المتقدّمين والصحاح : « مجر » . 1 انظر المصباح المنير ، والقاموس المحيط : « مجر » . 2 فابن الأثير اقتصر على الأوّل والجوهري على الثاني ، انظر النهاية ، والصحاح : « مجر » . 3 انظر : النهاية والفائق : « مجر » . 4 معاني الأخبار : 278 .