عنه » « 1 » .
فلم يشر إلى الكراهة فيما يكال أو يوزن .
ونسب العلّامة قول الشيخ في النهاية إلى القاضي في الكامل أيضا « 2 » .
وقال البحراني : « والمشهور بين المتأخّرين من المحقّق والعلّامة ومن بعدهما هو القول بالجواز على كراهة » « 3 » .
القول الثامن - القول المتقدّم مع اختصاص الكراهة بالبيع لغير البائع الأوّل :
ومفاد هذا القول هو الجواز مطلقا إلّا في صورة بيع المكيل والموزون على غير بائعه الأوّل بغير التولية ، فيكره حينئذ ، ولو باعه على البائع الأوّل لم يكره .
ذهب إليه السيّدان : الحكيم « 4 » والخميني « 5 » .
القول التاسع - الجواز مطلقا :
قال أبو الصلاح : « ويصحّ بيع ما استحقّ تسليمه قبل قبضه ، وينوب قبض الثاني عن الأوّل » « 1 » .
ونسبه الشهيد الأوّل إلى سلّار أيضا « 2 » .
ومنشأ اختلاف الأقوال اختلاف الروايات وكيفيّة الجمع بينها ، وإليك نماذج منها .
1 - صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلّا أن تولّيه ، فإذا لم يكن فيه كيل أو وزن فبعه » « 3 » .
2 - صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام :
« أنّه قال في الرجل يبتاع الطعام ثمّ يبيعه قبل أن يكال ، قال : لا يصلح له ذلك » « 4 » .
3 - رواية علي بن جعفر ، عن أخيه : « أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن الرجل يشتري الطعام أيصلح بيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : إذا ربح لم يصلح حتى يقبض ، وإن كان يولّيه ، فلا بأس » « 5 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 391 .
( 2 ) انظر المختلف 5 : 281 .
( 3 ) الحدائق 19 : 168 . وانظر : الشرائع 2 : 31 ، والمختلف 5 : 282 ، والدروس 3 : 211 ، والتنقيح الرائع 5 : 68 ، وغاية المرام 2 : 68 ، وجامع المقاصد 4 : 398 ، ومجمع الفائدة 8 : 360 ، والكفاية 1 : 489 ، والرياض 8 : 242 ، والجواهر 23 : 164 - 165 .
( 4 ) انظر منهاج الصالحين ( للسيد الحكيم ) 2 : 66 ، كتاب التجارة ، فصل في التسليم ، المسألة 6 .
( 5 ) انظر : تحرير الوسيلة 1 : 491 ، كتاب البيع ، القول في القبض ، المسألة 5 ، وعليه يحمل إطلاقه الكراهة من غير تفصيل ، وتفسيرها بالمراتب في كتاب البيع 5 : 400 .
1 الكافي في الفقه : 355 .
2 انظر : غاية المراد 2 : 137 ، والمراسم : 174 .
3 الوسائل 18 : 65 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث الأوّل .
4 الوسائل 18 : 66 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 5 .
5 الوسائل 18 : 67 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 9 .