توليه أم لا .
ذهب إليه الشيخ الطوسي في المبسوط « 1 » ، والصدوق في المقنع « 2 » ، والقاضي في المهذّب « 3 » ، وابن حمزة في الوسيلة « 4 » ، لكن يظهر منه جوازه إذا بيع على المسلف منه .
القول الخامس - المنع في الطعام خاصّة إلّا على نحو التولية والكراهة في غيره :
ومقتضى ذلك التفصيل في خصوص الطعام بين بيعه على نحو التولية فيجوز ، وبيعه على نحو آخر كالمرابحة والمساومة فلا يجوز ، أمّا غير الطعام فيجوز سواء كان مكيلا وموزونا أم لا ، وسواء كان بيعه على نحو التولية أم لا ؟
اختار هذا القول العلّامة في التحرير حيث قال : « يكره بيع ما اشتراه ممّا يكال أو يوزن قبل قبضه ، ويحرم إذا كان طعاما إلّا تولية ، ويجوز بيع ما لا يكال ولا يوزن قبل قبضه إجماعا منا » « 5 » .
وهذا هو الظاهر من الشهيد الأوّل في غاية المراد « 6 » .
القول السادس - المنع في الطعام مطلقا والكراهة في غيره :
ومفاد هذا القول هو المنع في خصوص الطعام ، سواء كان على نحو التولية أم غيره ، والكراهة في غير الطعام ، سواء كان مكيلا وموزونا أم لا .
اختار هذا القول العلّامة في التذكرة حيث قال : « والأقرب عندي الكراهيّة إلّا في الطعام ، فالمنع أظهر وإن كان فيه إشكال » « 1 » .
القول السابع - الجواز في غير المكيل والموزون والكراهة فيهما :
ومقتضاه جواز بيع ما لم يقبض في غير المكيل والموزون ، والكراهة فيهما سواء كان المبيع طعاما أم غيره ، وسواء كان على نحو التولية أم لا .
ذهب إلى ذلك المفيد ، فإنّه قال : « ولا بأس ببيع ما استوجبه المبتاع قبل قبضه إيّاه ، ويكون قبض المبتاع الثاني نائبا عن قبض الأوّل ، ويكره ذلك فيما يكال ويوزن ، وليس بمفسد للبيع ، ولا مانع من مضيّه » « 2 » .
وقال الشيخ الطوسي في النهاية : « وإذا اشترى الإنسان متاعا ، جاز له أن يبيعه في الحال ، وإن لم يقبضه ، ويكون قبض المتاع الثاني قبضا
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 2 : 119 - 120 .
( 2 ) انظر المقنع : 123 ، لكن مفهوم كلامه صدرا وذيلا ظاهر في القول الثاني .
( 3 ) انظر المهذّب 1 : 385 .
( 4 ) انظر الوسيلة : 252 .
( 5 ) التحرير 2 : 338 .
( 6 ) انظر غاية المراد 2 : 136 .
1 التذكرة 10 : 122 .
2 المقنعة : 596 .