تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

عدم جريان خيار الرؤية في بيع الكلّي في الذمّة :

خيار الرؤية هو : أن يشتري شيئا قد شاهده سابقا إجمالا ، أو اعتمادا على توصيف البائع ، ثمّ يراه على خلاف ما تصوّره أو وصف له ، فيكون للمشتري حينئذ خيار الرؤية . قال الشيخ الأنصاري : « مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة الغائبة » « 1 » ، مثل أن يقول : « بعتك الأرض التي شاهدتها بكذا » أو « بعتك أرضا بصفة كذا وكذا ، بقيمة كذا » . وحمل بعض الفقهاء كلام الشيخ المتقدّم على أنّ المراد منه هو : أنّ الكلّي في الذمّة لا يثبت فيه هذا الخيار ؛ لأنّه لو باع شيئا كلّيا في الذمّة مثل « كذا من الطعام تكون صفته كذا » ، فإن كان ما سلّمه البائع إلى المشتري ينطبق عليه الوصف المذكور فهو ، وإلّا كان له المطالبة بالفرد الواجد للوصف ، ولا محلّ لخيار الفسخ حينئذ . بخلاف العين الشخصيّة ، فلو وجدها على غير ما وصفها البائع ، أو على غير ما كان وجده سابقا ، فللمشتري الخيار بين الرضا بالموجود ، أو فسخ البيع ؛ لعدم وجود فرد آخر - حسب الفرض - يمكن مطالبته . يبقى السؤال عن الكلّي في المعيّن ، مثل بيع صاع من صبرة موصوفة بكذا ، والكلّي المشاع ، مثل بيع نصف الصبرة الموصوفة بكذا ، فهل يثبت للمشتري الخيار مع تخلّف الوصف أم لا ؟ فيرى هؤلاء الفقهاء أنّ الكلّي في المعيّن والكلّي المشاع ، مثل العين الشخصيّة من هذه الجهة فيثبت فيهما الخيار للمشتري مع تخلّف الوصف عمّا وصفه البائع أو شاهده المشتري « 1 » .

مظان البحث :

يتعرّض لبيع الكلّي في عدّة مواضع من كتاب المكاسب والتجارة ، مثل : 1 - بيع بعض من جملة ، وصاع من صبرة . 2 - بيع السلف . 3 - بيع الفضولي . 4 - خيار الحيوان . 5 - خيار الرؤية .

بيع ما لم يقبض

ويقصد به الفقهاء أن يشتري شيئا ثمّ يبيعه قبل أن يقبضه من بائعه .
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 248 . 1 انظر : الحاشية على المكاسب ( للإصفهاني ) 4 : 398 ، وكتاب البيع ( للإمام الخميني ) 4 : 427 ، ومصباح الفقاهة 7 : 61 ، إلّا أنّه أخرج الكلّي في المعيّن أيضا ، وعكس في منهاج الصالحين 2 : 38 ، المسألة 150 ، حيث أدخل الكلّي في المعيّن ولم يشر إلى الكلّي المشاع .