له : الفرد المردّد أيضا « 1 » .
الأحكام :
تطرّق الفقهاء إلى بيع الكلّي وما يرتبط به من أحكام في مواضع متفرّقة نشير إليها إجمالا فيما يأتي :
ما هو حكم بيع الكلّي ؟
أمّا الكلّي في الذمّة ، فيبدو أنّه لا خلاف بين الفقهاء في جواز بيعه « 2 » ، وإلّا لما جاز بيع السلف ، في حين أنّه جائز بالاتفاق ، فإنّ المسلف فيه لا بدّ وأن يكون كلّيا في الذمّة ، بأن يقول له : بعتك كذا من الحنطة بكذا من الثمن إلى كذا من المدّة ، فالمبيع : كذا من الحنطة الكلّية ، لا المعيّنة خارجا .
وأمّا رواية : « لا تبع ما ليس عندك » « 3 » ونحوها فإنّها محمولة على النهي عن بيع العين الشخصية المملوكة للغير قبل شرائها وتملّكها ، بأن يبيع كتاب زيد ، ثمّ يشتريه منه ، ثمّ يدفعه للمشتري « 4 » .
وهناك روايات أخر « 1 » ربما يكون ظاهرها بطلان بيع الكلّي في الذمّة ، لكنّها حملت على الكراهة ، أو التقيّة ؛ لذهاب جملة من العامة إلى بطلانه كما قيل « 2 » .
- وأمّا بيع الكلّي المشاع ، كبيع نصف الدار أو ربعها على نحو الإشاعة بحيث يصير المشتري شريكا للبائع في الدار بالمقدار الذي اشتراه ، فيبدو أنّ المعروف بين الفقهاء صحّته أيضا « 3 » ؛ لأنّ المبيع معلوم ولو على نحو الإشاعة ، فلم يستلزم البيع جهالة وغررا كي يصير باطلا ، كما تقدّم توضيحه في عنوان « بيع بعض من جملة » ، وذكرنا كلام العلّامة وإشكاله في مثل بيع شاة من شاتين على نحو الإشاعة ، وجواب الشيخ الأنصاري عنه ، فراجع .
- وأمّا بيع الكلّي في المعيّن ، فقد نقل الشيخ الأنصاري عن جماعة « 4 » القول بصحّته ، بل استظهر عدم الخلاف فيه ، ثمّ نقل خلاف فخر الدين في
هامش
( 1 ) انظر : منية الطالب 2 : 381 ، ومصباح الفقاهة 5 : 354 - 355 .
( 2 ) قال الشيخ الأنصاري : « . . . للإجماع والنصّ على جواز بيع الكلّي » . المكاسب 3 : 367 ، ومقصوده من النصّ الروايات الواردة في بيع السلف ، راجع عنوان « سلف » .
وقال السيّد الخوئي : « لقيام الإجماع والضرورة على جواز بيع الكلّي في الذمّة » . مصباح الفقاهة 4 : 87 .
وانظر : منية الطالب 1 : 103 ، والحاشية على المكاسب 3 : 103 .
( 3 ) سنن البيهقي 5 : 267 و 317 و 339 .
( 4 ) انظر : المكاسب 3 : 367 ، ومنية الطالب 2 : 27 - 28 ، ومصباح الفقاهة 4 : 279 .
1 انظر المكاسب 3 : 448 .
2 انظر المكاسب 3 : 452 - 453 .
3 انظر : المكاسب 4 : 247 ، ومنية الطالب 2 : 377 ، ومصباح الفقاهة 5 : 357 .
4 انظر المكاسب 4 : 255 ، ونقله عن الشيخ الطوسي والشهيدين ، والمحقّق الثاني ، وغيرهم ، راجع :
المبسوط 2 : 152 - 153 ، والخلاف 3 : 162 - 163 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 3 : 267 - 268 ، وجامع المقاصد 4 : 105 ، والرياض 8 : 135 ، ومستند الشيعة 14 : 336 .