الإيقاعات أيضا إلّا ما خرج بالإجماع ، كالعتق والطلاق ، فإنّ الظاهر إجماعهم على عدم جريان الفضوليّة فيهما ، بل عدم صحّة موقوفيّتهما . . . » إلى أن قال :
« وأمّا سائر الإيقاعات فيشكل دعوى تحقّق الإجماع فيها بالنسبة إلى كلّ واحد واحد ، نعم ، المنقول منه عام في الجميع ، لكنّه ليس بحجّة ، فلا يخرج من أجله عن العمومات . . . » ، ثمّ استشكل في دعوى عدم جريانه في العتق والطلاق ، ثمّ قال :
« وبالجملة التعويل على الإجماع في منع الجريان مشكل ، خصوصا في سائر الإيقاعات : من الإذن والإجازة والإبراء والجعالة والفسخ والردّ ونحو ذلك » . ثمّ قال :
« ولو قلنا بكون الفضولي على خلاف القاعدة كما هو الحقّ ، فإلحاق سائر العقود أيضا محلّ إشكال » « 1 » .
كانت هذه أهمّ الأبحاث التي ترتبط بعقد الفضولي ، وبقيت موارد أخر نحيل البحث فيها إلى مواردها الخاصة ليكون البحث فيها أوسع وأتمّ ، من قبيل ترتّب العقود المتعدّدة على المبيع الفضولي ، أو على بدله ، كما إذا باع كتابه بقلم ، ثمّ باع المشتري الكتاب لشخص آخر بشيء آخر ، وباعه الآخر بشيء آخر وهكذا ، وباع البائع القلم بشيء آخر ، ثمّ باع المشتري القلم ، ثمّ باعه مشتريه أيضا ، وهكذا بالنسبة إلى أبدال كلّ من الكتاب والقلم .
فهنا يبحث عمّا لو أجاز المالك بعض هذه العقود ، كالأوّل ، أو الوسط ، أو الأخير ، فما هو حكم بقية العقود ؟
يراجع تفصيل ذلك في عنوان « ترتّب العقود » .
ومن هذا القبيل البحث عن إمكان رجوع المالك إلى كلّ واحد من البائعين أو المشترين الذين وقعوا في سلسلة العقود ، لو فرضنا أنّه ردّ العقد الفضولي ولم يجزه ؛ لأنّهم يضمنون العين أو بدلها بعد وقوعهما في أيديهم ، وهذا ما يسمى بتعاقب الأيدي ، وسوف نبحث عنه في عنوان « تعاقب الأيدي » إن شاء الله تعالى .
مظان البحث :
يبحث عن العقد الفضولي أساسا في كتاب البيع ، وفي كتاب النكاح أحيانا بمناسبة النكاح الفضولي .
بيع الكالئ بالكالئ
[ المعنى : ]
لغة :
جاء في كتاب العين : « نهي عن الكالئ بالكالئ ، أي بالنسيئة النسيئة » « 1 » . ثمّ فسّر النسيئة
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( للسيد اليزدي ) 1 : 133 .
1 كتاب العين : « كلأ » .