« وعن كاشف الغطاء رحمه اللّه تقوية الجواز في الإيقاعات ما لم يقم الإجماع على المنع منه . . . » « 1 » .
فإذا التزم بجريان الفضوليّة في الإيقاعات ، فهو يقول بجريانها في العقود بطريق أولى ، والموارد الخاصّة التي ذكرها إنّما ذكرها مؤيّدات لا دلائل ، فيكون استناده في التعميم على القواعد العامّة .
4 - السيّد الخوئي ، فإنّه بيّن في صدر بحثه الضابطة المتقدّمة ، ثمّ قال في نهاية الاستدلال على المسألة الأولى بالقواعد العامّة : « وقد تحصّل مما قدمناه : أنّ عقد الفضولي صحيح على القاعدة بمقتضى العمومات والاطلاقات الدالّة على صحّة العقود ولزومها . . . » « 2 » .
وأمّا بالنسبة إلى الإيقاعات فقد قال في أوّل بحثه أيضا : « إذا قلنا بأنّ صحّة العقود الفضوليّة موافقة لمقتضى القاعدة حكمنا بصحّة الإيقاعات الفضوليّة أيضا إلّا ما خرج بالدليل ؛ لأنّ العمومات والمطلقات كما تشمل العقود الفضوليّة فكذلك تشمل الإيقاعات الفضوليّة أيضا » « 3 » .
5 - الإمام الخميني ، حيث عدّ بيع الفضولي مشمولا للقواعد العامّة ، من جهة شمول الأدلّة العامّة - وهي الإطلاقات والعمومات - لبيع الفضولي المقرون برضا المالك « 4 » ، بل قال : إنّ حقيقة البيع هي الإيجاب ؛ لأنّ البيع هو تمليك مال بمال وهو ينشأ بالإيجاب ، والقبول ليس ركنا في العقد ، بل هو بمنزلة إجازة المالك لبيع الفضولي ، بل القبول والإجازة حقيقة واحدة ، فالقبول في بيع الأصيلين إجازة متّصلة ، والإجازة في الفضولي قبول متأخّر ، ولا دليل على لزوم اتّصال الإجازة أو القبول بالإيجاب ، فالقاعدة تقتضي صحّة الفضولي « 1 » .
وأشار قبل ذلك إلى القاعدة المتقدّمة ، وهي إحالة البحث عن جريان الفضوليّة في الإيقاعات إلى البحث عن كون الفضوليّة فيها وفي العقود طبقا للقاعدة أم لا ، وقال في آخر بحثه هناك : « والظاهر عدم قيام دليل معتمد عليه على بطلان الفضولي فيها « 2 » ، والإجماع غير ثابت حتى في الطلاق والعتاق ، بل ظاهر بعض النصوص جريانه في الطلاق » « 3 » .
وأمّا من قال بعدم كون عقد الفضولي طبقا للقاعدة ، فمنهم :
السيّد اليزدي ، حيث قال : « إن قلنا بكون الفضولي في البيع بمقتضى القاعدة لشمول العمومات حسبما اختاره المصنّف قدّس سرّه فإلحاق سائر العقود به في محلّه ، بل مقتضاها حينئذ القول بالصحّة في
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( للإصفهاني ) 2 : 76 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 4 : 23 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 4 : 23 .
( 4 ) كتاب البيع ( للإمام الخميني ) 2 : 101 .
1 كتاب البيع ( للإمام الخميني ) 2 : 103 .
2 أي بطلان عقد الفضولي في الإيقاعات .
3 كتاب البيع ( للإمام الخميني ) 2 : 99 .