تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أنّه : « لا عتق إلّا بعد ملك » « 1 » و « الطلاق بيد من أخذ بالساق » « 2 » ، وإن نوقش ذلك بأنّه يمكن توجيه هذه الأدلة كما وجّه ما ورد : من أنّه « لا بيع إلّا في ملك » « 3 » فإنّه بعد رضا المالك يكون البيع بيعا في الملك « 4 » . ومن يرى أنّ عقد الفضولي ليس على طبق القواعد العامّة ، ولا تشمله عمومات البيع وإطلاقاته ، بل يجب إثبات صحّته بالأدلّة الخاصة - أي الروايات - فيرى عدم جريانه في سائر العقود إلّا ما قام الدليل على جريانه فيه كما قام في البيع ، وكذا الإيقاعات ؛ إذ عدم جريان الفضوليّة فيها إلّا ما قام الدليل على جريانه فيه يكون بطريق أولى . فممّن يرى أنّ عقد الفضولي طبق للقواعد العامّة ، واستدلّ عليه بالعمومات والإيقاعات : 1 - الشيخ الأنصاري ، حيث استدلّ على صحّته بالعمومات ، وعليه ينبغي أن يلتزم بصحّته في غير البيع من العقود أيضا . أمّا في الإيقاعات ، فإنّه نقل دعوى الشهيد في غاية المراد الاتفاق على بطلان إيقاع الفضولي ، ولم يعلّق عليه ، ويظهر منه تأييده له . « 1 » 2 - الشيخ النائيني ، فإنّه التزم بكون عقد الفضولي وإيقاعه طبقا للقاعدة ، إلّا أنّه استثنى جملة من العقود والإيقاعات من قبيل : أ - الإيقاعات التي تتحقّق بفعل الإنسان بحيث يكون فعله علّة تامة لتحقّق الأثر ، كالقبض والإقباض ، وإعطاء الدين والخمس والزكاة ؛ بناء على جريان التبرع فيهما ؛ لأنّه بعد الإقباض ، أو دفع الدين يترتّب الأثر من دون توقّف على الإجازة . ب - العقود الإذنية ، مثل الوكالة في التصرّف ، والعارية ، والوديعة ، والفسخ ، والإجازة والإبراء ، والجعالة ونحوها ؛ لأنّ وقوع هذه من الفضولي وعدمه على حدّ سواء ، فإنّ الإجازة بنفسها تكون وكالة وعارية و . . . « 2 » . 3 - الشيخ الإصفهاني ، حيث قال بعد بيان الضابطة المتقدّمة « 3 » : « والتحقيق : أنّ بطلان الفضوليّة في الإيقاعات عموما أو خصوصا حتى بعد لحوق الإجازة لا دليل عليه ، ويؤيّده ذهاب الكلّ أو الجلّ إلى صحّة عتق الراهن للعبد المرهون متوقّعا للفكّ أو الإجازة ، بل صرّح بعضهم بصحّة عتق المرتهن عن الراهن مع إجازته . . . » ، ثمّ ذكر شواهد أخر ثمّ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 15 ، الباب 5 من كتاب العتق الحديث 1 و 2 و 6 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 15 : 306 ، الباب 25 من كتاب الطلاق ، الحديث 3 . ( 3 ) راجع عوالي اللآلي 2 : 247 ، الحديث 16 ، وفيه : « لا بيع إلّا فيما تملك » . ( 4 ) انظر حاشية المكاسب ( للإصفهاني ) 2 : 75 - 76 . 1 انظر المكاسب 3 : 345 - 346 . 2 انظر منية الطالب 2 : 9 - 10 . 3 وهي التي ذكرناها في أوّل المسألة .