تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
به الردّ الفعلي ؛ لعدم دلالته على إنشاء الردّ ، كما أنّه لا ينافي الإجازة لو وقعت من البائع بالنسبة إلى بيع الفضولي . هذا حاصل ما أفاده الشيخ الأنصاري « 1 » ، وللفقهاء المتأخّرين عنه مناقشات في بعض صغريات هذه الموارد ، أو تفصيلات بناء على الكشف أو النقل في الإجازة ، يرجع فيها إلى المطوّلات .

حكم المبيع والثمن في صورة ردّ البيع :

إذا ردّ المالك البيع ، فتارة نبحث عن حكم المبيع ، وأخرى عن حكم الثمن .

أوّلا - حكم المبيع :

إذا لم يجز المالك البيع ، فإن كان المبيع في يده ، فلا كلام . وأمّا لو كان في يد غيره ، كالبائع الفضولي أو المشتري ، فللمالك انتزاعه من يد من كان بيده . هذا كلّه بالنسبة إلى أصل المبيع ، ويبدو أنّه لا كلام فيه بهذا المقدار « 2 » . وأمّا المنافع ، سواء كانت مستوفاة كاللبن والصوف من الحيوان ، أو السكنى من الدار إذا لم يسكنها المشتري ، فقد بنى الشيخ الأنصاري حكمها على مسألة تفويت المشتري على البائع للمنافع المستوفاة وغيرها إذا قبض المبيع بعقد فاسد ، وقد نسب هناك إلى المشهور القول بضمان المشتري لتلك المنافع ، وذكر أقوالا أخر « 1 » .

ثانيا - حكم الثمن :

المشتري إمّا أن يكون جاهلا بكون البائع فضوليّا ، أم لا . فإن كان جاهلا بذلك ، فله أن يرجع بالثمن عليه ، سواء كان الثمن باقيا أم تالفا ، فيأخذ بدله . والظاهر أنّه لم ينقل فيه خلاف « 2 » . وإن كان عالما بالفضوليّة : - فإن كان الثمن باقيا ، ففي استرداده وعدمه قولان : الأوّل - عدم جواز الاسترداد ؛ لأنّ المشتري سلّط البائع على الثمن بدفعه إليه مع علمه بعدم استحقاقه ، فيكون بمنزلة الإباحة . نسب الشهيد الثاني هذا القول إلى المشهور ،
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 477 - 482 . ( 2 ) انظر الجواهر 22 : 300 . 1 انظر المكاسب 3 : 201 - 208 ، و 483 ، وقال السيّد العاملي بالنسبة إلى الضمان في العين والمنافع : « وقد طفحت بذلك عبارات الأصحاب ، وفي رواياتهم ما يدلّ على ذلك » . مفتاح الكرامة 4 : 198 ، وادّعى النراقي عليه الإجماع في مستند الشيعة 14 : 294 . 2 انظر المصدرين الأخيرين .