به الردّ الفعلي ؛ لعدم دلالته على إنشاء الردّ ، كما أنّه لا ينافي الإجازة لو وقعت من البائع بالنسبة إلى بيع الفضولي .
هذا حاصل ما أفاده الشيخ الأنصاري « 1 » ، وللفقهاء المتأخّرين عنه مناقشات في بعض صغريات هذه الموارد ، أو تفصيلات بناء على الكشف أو النقل في الإجازة ، يرجع فيها إلى المطوّلات .
حكم المبيع والثمن في صورة ردّ البيع :
إذا ردّ المالك البيع ، فتارة نبحث عن حكم المبيع ، وأخرى عن حكم الثمن .
أوّلا - حكم المبيع :
إذا لم يجز المالك البيع ، فإن كان المبيع في يده ، فلا كلام .
وأمّا لو كان في يد غيره ، كالبائع الفضولي أو المشتري ، فللمالك انتزاعه من يد من كان بيده .
هذا كلّه بالنسبة إلى أصل المبيع ، ويبدو أنّه لا كلام فيه بهذا المقدار « 2 » .
وأمّا المنافع ، سواء كانت مستوفاة كاللبن والصوف من الحيوان ، أو السكنى من الدار إذا لم يسكنها المشتري ، فقد بنى الشيخ الأنصاري حكمها على مسألة تفويت المشتري على البائع للمنافع المستوفاة وغيرها إذا قبض المبيع بعقد فاسد ، وقد نسب هناك إلى المشهور القول بضمان المشتري لتلك المنافع ، وذكر أقوالا أخر « 1 » .
ثانيا - حكم الثمن :
المشتري إمّا أن يكون جاهلا بكون البائع فضوليّا ، أم لا .
فإن كان جاهلا بذلك ، فله أن يرجع بالثمن عليه ، سواء كان الثمن باقيا أم تالفا ، فيأخذ بدله .
والظاهر أنّه لم ينقل فيه خلاف « 2 » .
وإن كان عالما بالفضوليّة :
- فإن كان الثمن باقيا ، ففي استرداده وعدمه قولان :
الأوّل - عدم جواز الاسترداد ؛ لأنّ المشتري سلّط البائع على الثمن بدفعه إليه مع علمه بعدم استحقاقه ، فيكون بمنزلة الإباحة .
نسب الشهيد الثاني هذا القول إلى المشهور ،
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 477 - 482 .
( 2 ) انظر الجواهر 22 : 300 .
1 انظر المكاسب 3 : 201 - 208 ، و 483 ، وقال السيّد العاملي بالنسبة إلى الضمان في العين والمنافع : « وقد طفحت بذلك عبارات الأصحاب ، وفي رواياتهم ما يدلّ على ذلك » .
مفتاح الكرامة 4 : 198 ، وادّعى النراقي عليه الإجماع في مستند الشيعة 14 : 294 .
2 انظر المصدرين الأخيرين .