تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
من الحصّتين متشابهة ومتماثلة مع الأخرى من حيث الكيفيّة والكميّة ورغبة الناس إليها ، فما المانع من أن تكون مثل المثلي المشاع ؟ « 1 » . وهناك مؤاخذات أخر ذكرها السيّد اليزدي في الحاشية « 2 » ، كما أنّ السيّد العاملي نقل عن حواشي الشهيد صورا ستة لهذا الفرض « 3 » تركناها جميعا مخافة الإطالة .

تنبيه :

ذكر الفقهاء أنّ الذي بيع ماله فضولة إن أجاز البيع فهو ، وإلّا كان للمشتري خيار تبعّض الصفقة مع جهله بالفضولية « 4 » ؛ لأنّه أقدم على شراء مالين ، فإن بطل شراء أحدهما تبعّضت صفقته ، فهو بالخيار بين أن يفسخ أصل البيع ، أو يقبله في قسم من المبيع الذي وجدت فيه شروط الصحّة .

الإجازة والردّ :

المالك إمّا أن يجيز العقد الواقع فضولة على ماله ، أو لا يجيزه ، بل يردّه ، وكلّ من الإجازة والردّ له أحكام ذكرها الفقهاء ، وقد تعرّضنا لأقسام الإجازة من الكشف والنقل ، وأقسام الكشف ، وما يترتّب عليها من أحكام وثمرات في عنوان « إجازة » ، فلا نعيدها ، ويبقى الكلام في الردّ وأحكامه .

الردّ وأحكامه :

قال السيّد الخوئي - على ما في تقريرات بحثه - : إنّ البحث عن الردّ وعمّا يتحقّق به إنّما يكون مثمرا إذا قلنا : بأنّ العقد الفضولي يخرج بعد ردّه عن الصحّة التأهليّة بانضمام الإجازة إليها ، بمعنى أن لا يكون أثر للإجازة بعد ردّ العقد ، على ما هو المعروف من أنّ من شروط الإجازة أن لا تكون مسبوقة بالردّ . أمّا بناء على عدم الاشتراط وصحّة عقد الفضولي إذا لحقه الرضا وإن كان مسبوقا بالردّ ، وأنّ الردّ لا يخرج العقد عن الصحّة التأهليّة مع لحوق الرضا به كما اختاره هو ، فلا يثمر هذا البحث ؛ لأنّ وجود الردّ كعدمه « 1 » .

1 - بماذا يتحقّق الردّ ؟

الردّ تارة يحصل بالقول ، وأخرى بالفعل .

أ - الردّ بالقول :

قال الشيخ الأنصاري : « لا يتحقّق الردّ قولا إلّا بقوله : فسخت ، ورددت وشبه ذلك مما هو صريح
هامش
( 1 ) انظر هدى الطالب 5 : 626 . ( 2 ) انظر حاشية المكاسب ( للسيد اليزدي ) 1 : 189 . ( 3 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 206 . ( 4 ) انظر : الرياض 8 : 127 ، والجواهر 22 : 315 ، والمكاسب 3 : 514 . 1 مصباح الفقاهة 4 : 323 .