تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
في الردّ ؛ لأصالة بقاء اللزوم من طرف الأصيل ، وقابليّته من طرف المجيز » « 1 » ، أي وأصالة بقاء قابلية العقد للّزوم من طرف المجيز . وقال السيّد اليزدي : « يتحقّق بإنشائه قولا بكل لفظ دالّ عليه » « 2 » . وظاهره عدم التحديد بما ذكره الشيخ . وقيل : إن كان دليل بطلان العقد بالردّ هو الإجماع فينبغي الاقتصار على ما يفيد الردّ صراحة كالذي ذكره الشيخ الأنصاري ، وإن كان الدليل غيره ، فلا فرق بين الألفاظ الصريحة أو الظاهرة ، والكنايات أو المجازات الظاهرة بالقرائن في الردّ « 3 » .

ب - الردّ بالفعل :

والمقصود بذلك هو أن يفعل ما يدلّ على ردّ البيع كما سنذكر أمثلته . ذكر الشيخ الأنصاري تفصيلا في الردّ بالفعل ، وحاصله : أنّ الفعل الصادر من المالك يمكن أن يكون على أحد أنحاء : الأوّل - أن يكون الفعل مخرجا للمبيع عن ملكيّته ، كأن يبيعه أو يعتقه إذا كان مملوكا ، أو يتلفه بالأكل أو بالإحراق ونحو ذلك . وهذا النوع من التصرّف مفوّت لمحلّ الإجازة ، أي لا يبقى بعد ذلك محلّ لتتعلّق الإجازة ببيعه . وبناء على ذلك فلو باع شخص كتاب شخص آخر فضولة ، ولكن باعه المالك من شخص آخر ، أو وهبه ، أو أتلفه ، فلم يبق محلّ لإجازة بيع الفضولي ليقع صحيحا . الثاني - أن لا يكون الفعل مخرجا للمبيع عن الملكيّة إلّا أنّه مخرج له عن قابلية تعلّق الإجازة به ، كما إذا باع شخص دار شخص آخر فضولة ، فآجره المالك لشخص آخر قبل أن يجيز بيع الفضولي ، فإنّ الدار وإن لم تخرج عن ملك مالكها إلّا أنّها بإجارتها تخرج عن قابلية تعلّق الإجازة ببيع الفضولي لها . الثالث - أن لا يكون الفعل مخرجا للمبيع عن الملكيّة ، ولا يكون منافيا لملك المشتري له ، مثل تعريض المالك المبيع للبيع . وهذا على قسمين : 1 - أن يقع ذلك من المالك على علم وقصد منه ، وهذا يكون ردّا فعليّا لبيع الفضولي ، فإذا باع الفضولي دار زيد ، ثمّ وضعها زيد في معرض البيع مع علمه ببيع الفضولي لها ، فيكون فعله هذا ردّا عمليّا لبيع الفضولي . 2 - أن يقع ذلك من المالك مع عدم علمه أو التفاته إلى وقوع العقد عليه فضولة ، وهذا لا يتحقّق
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 477 . ( 2 ) حاشية المكاسب ( للسيد اليزدي ) 1 : 172 . ( 3 ) كتاب البيع ( للإمام الخميني ) 2 : 320 - 321 .