يستحقّه المالك » « 1 » .
ونسب فخر الدين صحّة بيع الغاصب لنفسه إلى الأكثر في صورة جهل المشتري بالغصبيّة « 2 » .
كما نسب التفصيل المتقدّم إلى الشهيد الأوّل في بعض حواشيه « 3 » .
لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه :
إذا باع شخص مال غيره فضولة مع مال نفسه ، فالمعروف بين الفقهاء صحّة بيع مال نفسه ، سواء قلنا بصحّة بيع الفضولي أم بفساده ، وسواء أجاز المالك بيع ماله بناء على صحة الفضولي أم لم يجز .
أمّا صحّة البيع فيما يملك بناء على صحّة بيع الفضولي وإجازة المالك ، فواضحة .
وأمّا صحّته فيه بناء على القول بفساد بيع الفضولي ، أو القول بصحّته لكن مع فرض عدم إجازة المالك ، فيدلّ عليها :
أوّلا - مكاتبة الصفار : وقد رواها الشيخ الطوسي باسناده عن محمد بن الحسن الصفار ، ورد فيها السؤال عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السّلام في رجل باع ما يملك من الأرض مع ما لا يملكه منها ، فورد الجواب : « لا يجوز بيع ما ليس يملك ، وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك » « 1 » .
والجواب صريح في صحّة بيع ما يملكه الفضولي .
ثانيا - الإجماع : ادّعي الإجماع أو عدم الخلاف مستفيضا على صحّة البيع فيما يملك « 2 » .
نعم ، احتمل الأردبيلي بطلان كلّ العقد ؛ بناء على صحّة بيع الفضولي وعدم إجازة المالك ؛ لأنّ التراضي والعقد إنّما حصلا على المجموع وقد بطل بسبب ردّ المالك ، وحصولهما في بعض المبيع أوّل الكلام ؛ إذ حصوله في الكلّ لا يستلزم حصوله في الجزء « 3 » !
وأضيف إلى ذلك جهالة الثمن ؛ لأنّه بعد بطلان البيع فيما لا يملك لا يعلم بمقدار الثمن الذي يقابل ما يملك ، فيستلزم الغرر « 4 » .
وأجيب عن ذلك :
أوّلا - بأنّ قاعدة انحلال العقود تقتضي انحلال العقد في بيع ما يملك وما لا يملك إلى عقدين ، وعندئذ
هامش
( 1 ) نقل ذلك السيّد العاملي عن الشهيد في حواشيه عن بعض تلامذة العلّامة ، عنه . انظر مفتاح الكرامة 4 : 187 .
( 2 ) انظر إيضاح الفوائد 1 : 417 .
( 3 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 187 .
1 التهذيب 7 : 150 ، كتاب التجارات ، باب أحكام الأرضين ، الحديث 16 ، والوسائل 17 : 339 ، الباب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث الأوّل .
2 انظر : الغنية : 209 ، والتذكرة 10 : 18 - 19 ، والرياض 8 : 126 ، ومفتاح الكرامة 4 : 202 ، والجواهر 22 : 309 ، وغيرها .
3 انظر مجمع الفائدة 8 : 162 .
4 انظر مفتاح الكرامة 4 : 202 ، والجواهر 22 : 310 .