[ القول ] الأوّل - القول بصحّة العقد وتوقّف نفوذه على إجازة المالك .
وهذا القول هو المشهور بين الفقهاء من زمن الشيخ المفيد إلى عصرنا الحاضر « 1 » بما فيهم الشيخ الطوسي في النهاية « 2 » .
[ القول ] الثاني - القول بعدم الصحّة مطلقا ،
وهو المنسوب إلى جماعة ، مثل :
الشيخ الطوسي في المبسوط « 3 » ، والخلاف « 4 » ، والحلبي « 5 » ، وابن إدريس « 6 » ، وابن زهرة « 7 » ، وفخر الدين « 8 » ، والأردبيلي « 9 » ، والبحراني « 1 » ، والنراقي « 1 » .
[ القول ] الثالث - القول بالصحّة في خصوص البيع ،
وعدمها في الشراء ، وهو المنسوب إلى الشيخ الطوسي في كتاب النكاح من الخلاف « 2 » .
[ القول ] الرابع - الترديد في الصحّة وعدمها
، وهو الظاهر من العلّامة في القواعد « 3 » ، وصاحب الكفاية فيها « 4 » .
أدلة الأقوال :
أوّلا - أدلّة القول الأوّل : [ وهو القول بصحة العقد وتوقف نفوذه على إجازة المالك ]
استدلّوا على صحّة بيع الفضولي مطلقا بأمور ، أهمّها :
1 - التمسّك بعمومات وإطلاقات البيع ، مثل :
هامش
( 1 ) استفاضت دعوى الشهرة على ذلك أو ذهاب الأكثر إليه ، انظر : المسالك 3 : 158 ، ومجمع الفائدة 8 : 157 ، والكفاية 1 : 449 ، والحدائق 18 : 377 ، ومفتاح الكرامة 4 : 184 ، والجواهر 22 : 273 .
( 2 ) انظر النهاية : 385 .
( 3 ) انظر المبسوط 2 : 158 ، وجاء فيه : « من باع ما لا يملك كان البيع باطلا » .
( 4 ) انظر الخلاف 3 : 168 ، المسألة 275 ، وجاء فيه : « إذا باع إنسان ملك غيره بغير إذنه كان البيع باطلا » .
( 5 ) نسبه إليه البحراني في الحدائق 18 : 377 ، ونسب إليه الشهيد القول بالصحّة في غاية المراد 3 : 39 .
( 6 ) انظر السرائر 2 : 274 - 275 ، حيث يظهر منه ردّ قول الشيخ بالصحّة في النهاية .
( 7 ) انظر الغنية : 207 ، فإنه قال بالنسبة إلى عقد الفضولي :
« فإنّه لا ينعقد وإن أجازه المالك » .
( 8 ) انظر إيضاح الفوائد 1 : 417 ، وفيه : « والأقوى عندي البطلان » .
( 9 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 157 - 158 ، حيث نفى وجود دليل صالح على الصحّة .
1 انظر الحدائق 18 : 378 ، حيث قال مشيرا إلى البطلان :
« وهذا القول هو الظاهر عندي من الأخبار » . ونسبه إلى بعض المحدّثين ، منهم صاحب الوسائل .
1 انظر مستند الشيعة 14 : 275 ، وفيه : « والحق هو الثاني » أي البطلان .
2 انظر الخلاف 4 : 257 - 258 ، وجاء فيه : « وكذلك لو اشترى لغيره بغير أمره لم يقف على إجازته ، وكان باطلا » ، وقال بعد ذلك : « وعندنا : أنّ تزويج البالغة الرشيدة نفسها صحيح ، والبيع يقف على إجازة مالكه » .
3 انظر القواعد 2 : 19 ، وفيه : « ويشترط أن يكون البائع مالكا . . . فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي » .
4 انظر الكفاية 1 : 449 ، وجاء فيه - بعد نسبة وقوف العقد على الإجازة إلى المشهور - : « ثمّ على تقدير الإجازة ولزوم العقد إن قلنا به . . . » .