تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
خلاف النقص - استعمل بمعنى المفرد . وقالوا : الفضولي هو المشتغل بما لا يعنيه « 1 » ، ولم يذكروا وجه التسمية ؛ ولعلّه لأجل كون فعله زائدا ، حيث اشتغل بما لم يطالب به .

اصطلاحا :

عرّف الشهيد الأوّل الفضولي بصورة عامة - في البيع وغيره - بأنّه : « الكامل غير المالك للتصرّف فيه « 2 » ، سواء كان غاصبا أو لا » « 3 » . ونقل الشيخ الأنصاري عن بعضهم تعريفه بأنّه : « العاقد بلا إذن من يحتاج إلى إذنه » « 4 » . وبالجملة : بيع الفضولي أو عقده بصورة عامة هو : العقد الصادر ممّن لا أهليّة له من حيث الولاية على العقد ، مثل عقد غير المالك أو من أذن له ، في البيع ، وعقد غير الزوجين ممّن لا ولاية له عليهما ، أو لا إذن له في ذلك ، في النكاح . قال الشيخ الأنصاري : « فيشمل العقد الصادر من الباكرة الرشيدة بدون إذن الولي ، ومن المالك إذا لم يملك التصرّف . . . فيشمل بيع الراهن والسفيه ونحوهما » « 5 » . هذا ، والقراءة المعروفة لبيع الفضولي هي على نحو الإضافة ، أي إضافة العقد أو البيع إلى الفضولي ، فيقال : « عقد الفضولي » أو « بيع الفضولي » ، وقد يعبّر عنه ب « البيع الفضولي » على نحو الوصف ، إلّا أنّه قال فيه الشيخ الأنصاري : « ولعلّه تسامح » « 1 » ، وجعل الإيراوني التسامح في القراءة الأولى « 2 » .

هل مجرّد الرضا الباطني يخرج العقد عن كونه فضوليّا ؟

تكلّم بعض الفقهاء في أنّ المالك لو رضي بعقد الفضولي لكن لم يظهر رضاه بلفظ ونحوه ، فهل يكون عقده فضوليا أيضا ، أو يكون تامّا ولا يحتاج إلى الإجازة ؟ وقد اختلفت آراؤهم في ذلك على النحو التالي : الأوّل - أنّ العقد يخرج بمجرّد اقترانه برضا المالك باطنا عن الفضولية ، فلا حاجة إلى الإجازة اللاحقة ، سواء علم العاقد برضا المالك أم لا ، فيجب على المالك - فيما بينه وبين الله تعالى - إمضاء ما رضي به وترتيب الآثار عليه . ذهب إلى هذا الرأي الشيخ الأنصاري « 3 » ،
هامش
( 1 ) انظر المصباح المنير ، والقاموس المحيط : « فضل » . ( 2 ) أي في العقد . ( 3 ) غاية المراد 3 : 37 . ( 4 ) المكاسب 3 : 346 . ( 5 ) المكاسب 3 : 346 . 1 المكاسب 3 : 346 . 2 انظر حاشية المكاسب ( للإيرواني ) 2 : 210 . وعلّله : بأنّ العقد بنفسه فضول ، لا أنّ العاقد بوجوده فضول . 3 انظر المكاسب 3 : 347 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 295 | الشيخ محمد علي الأنصاري