تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
والإصفهاني « 1 » ، والسيّد الخوئي « 2 » .

الأحكام :

قبل بيان الأحكام من الضروري أن ننبّه على أنّ مصبّ أبحاثنا فعلا هو بيع الفضولي ، وبعد إكمال البحث عنه نبحث في عقد الفضولي بصورة عامّة ، وهل تجري أحكام بيع الفضولي في سائر العقود والإيقاعات أم لا ؟

صور بيع الفضولي إجمالا :

ذكر الشيخ الأنصاري ثلاث صور لبيع الفضولي ، وهي : 1 - أن يبيع الفضولي للمالك مع عدم سبق منع منه . 2 - أن يبيع للمالك مع سبق المنع منه . 3 - أن يبيع الفضولي لنفسه . وسيأتي الكلام عن أحكام هذه الصور على النحو الآتي :

[ الصورة ] الأولى - بيع الفضولي للمالك مع عدم سبق منع منه وحكمه :

هذه الصورة كما قال الشيخ الأنصاري هي القدر المتيقّن من صور الفضولي « 1 » . ويترتّب على ذلك : أنّه لو ثبتت صحّة هذه الصورة فيصحّ البحث عن صحّة الصورتين الأخريين ، وأمّا لو ثبت فسادها ، فيثبت فسادهما ولا مجال للبحث عن صحّتهما « 2 » . وعلى كلّ حال ، فمناط الصحّة والفساد في هذه الصورة - على ما قاله السيّد الخوئي « 3 » - يدور حول البحث عن أنّ المناط في صحّة العقود هو صدور إنشائها ممّن له العقد مباشرة أو ممّن يقوم مقامه ، كالوكيل والمأذون من قبل المالك ، أو أنّ المناط فيها هو صحّة استنادها إلى من له العقد ؟ فعلى الأول لا يصدق على عقد الفضولي المتعقّب بالرضا أنّه صدر ممّن له العقد أو ممّن يقوم مقامه ؛ فلذلك لا يكون صحيحا . وأمّا على الثاني ، فيصحّ العقد ؛ لصحّة استناد العقد إلى من له العقد وإن كان صادرا عن غيره ؛ لتعقّب رضاه به .

الأقوال في المسألة :

وعلى كلّ حال ، فالأقوال في المسألة أربعة :
هامش
( 1 ) انظر حاشية المكاسب ( للإصفهاني ) 2 : 76 . ( 2 ) انظر مصباح الفقاهة 4 : 12 ، لكن يظهر منه اختيار القول الثاني ، وهو لزوم الإجازة من دون تفصيل في منهاج الصالحين 2 : 18 ، كتاب البيع ، البيع الفضولي ، المسألة 67 ، ومعناه صدق عنوان الفضوليّة حتى مع رضا المالك مطلقا ومن دون تفصيل . 1 انظر المكاسب 3 : 349 . 2 انظر مصباح الفقاهة 4 : 16 . 3 انظر المصدر المتقدّم .