صيده ، والسمك في الماء ، والطير في الهواء إلّا مع الضميمة « 1 » .
ونحوها من الموارد التي يستفاد منها أن الجهل بالمبيع مبطل للبيع .
جملة من موارد البيع الغرري :
ذكر الفقهاء في البيع أقساما اتصفت بكونها غررية ، من قبيل :
بيع المجهول من حيث الحصول أو الصفات ، أو المقدار ؛ ولذلك استدلّوا بالحديث المتقدّم على اشتراط العلم بالعوضين ، والقدرة على تسليمهما في صحّة البيع .
ويدخل تحت هذا العموم بيع السمك في الماء ، وبيع الطير في الهواء ، والعبد الآبق ، وما في الأرحام ، واللبن وهو في الضرع ، وبيع الصوف والشعر والوبر وهو على ظهر الحيوان قبل أن يجتزّ ، والثمر قبل ظهوره وبدوّ صلاحه عاما واحدا ، والمكيل والموزون قبل كيله ووزنه ، وبيع الموصوف قبل وصفه ، والمشاهد قبل رؤيته ، وبيع المسك في فأرته ، وبيع ما لا يختبر إلّا بالشم أو الذوق قبل اختباره ، وبيع الوحش قبل صيده ، وبيع المعيب قبل أن يبين العيب أو يبرأ البائع من العيوب ، و . . . « 2 » .
البيع الفاسد
تقدّم في عنوان « بطلان » في الملحق الأصولي :
أنّ الفساد والبطلان بمعنى واحد ، وذكرنا معاني الصحّة والفساد هناك ، واختلاف الأصوليين في تعريفهما ، فالبيع الفاسد إجمالا هو :
البيع الذي لا يترتّب عليه الأثر المطلوب ، وهو النقل والانتقال ؛ لعدم اشتماله على جميع ما يعتبر فيه .
إذن كلّ بيع لم يشتمل على ما يعتبر فيه من الشروط ونحوها فهو بيع فاسد .
وهناك موارد أخر من البيع يمكن البحث عن فسادها مع كونها خارجة عن الإطار المذكور ، كالبيع المشتمل على شرط فاسد ، مع احتوائه لسائر شروط الصحّة ، مثل بيع العنب بشرط أن يصيّره المشتري خمرا ، فإنّ هذا الشرط المحرّم بالخصوص مفسد للعقد ، وإن كان لهم كلام بصورة عامّة في إفساد الشرط الفاسد في العقد ، له . وسوف يأتي الكلام عنه مفصّلا في عنوان « شرط » إن شاء الله تعالى .
بيع الفضولي
[ المعنى : ]
لغة :
الفضولي نسبة إلى الفضول جمع فضل - وهو
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 17 : 341 ، الباب 4 من أبواب عقد البيع ، و 348 ، الباب 8 منه ، و 351 ، الباب 10 ، و 353 ، الباب 11 ، و 354 ، الباب 12 ، وغيرها .
( 2 ) انظر نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر : 77 .