تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الضرر » « 1 » . - وفي دعائم الإسلام : « روينا عن جعفر بن محمد صلّى اللّه عليه واله ، عن أبيه ، عن آبائه : أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه واله نهى عن بيع الغرر ، وهو كلّ بيع يعقد على شيء مجهول عند المتبايعين أو أحدهما » « 2 » . - وفي الجواهر : « المنساق من الغرر المنهيّ عنه : الخطر من حيث الجهل بصفات المبيع ومقداره ، لا مطلق الخطر الشامل لتسلّمه وعدمه » « 3 » . - وفي المكاسب للشيخ الأنصاري : « الكلّ متّفقون على أخذ الجهالة في معنى الغرر ، سواء تعلّق الجهل بأصل وجوده ، أم بحصوله في يد من انتقل إليه ، أم بصفاته كمّا وكيفا » . ثمّ قال : « ربما يقال : إنّ المنساق من الغرر . . . » ، ثمّ نقل كلام صاحب الجواهر ، المتقدّم ، ثمّ ردّه باستدلال الفريقين - الخاصّة والعامّة - بالحديث النبوي على اشتراط القدرة على التسليم ، فيكون الغرر في الحديث شاملا لما جهل أصل وجوده « 4 » . - وفي منية الطالب - بعد أن ذكر معاني الغرر اللغوية وهي : الغفلة ، والخدعة ، والإغفال ، والخطر - : « إنّ مرجع الكلّ واحد ، غاية الأمر ، بعضهم أخذ بالمبادئ ، وبعضهم أخذ بالغايات وترك المبادئ ، ولذا فسّره بالخطر الذي هو نتيجة الغفلة والإغفال . ثمّ إنّ كلّا من الغرّة ، والغرور ، والغرر ، يستلزم الجهل بواقع الأمر . . . سواء كان جهلا بالوجود ، أو الحصول ، أو بصفات المبيع » « 1 » . - وفي حاشية الإصفهاني : « ما ذكره أهل اللغة في تفسير الغرر راجع إلى الغفلة ، والخديعة ، والخطر ، وعمل ما لا يؤمن معه من الضرر ، وما كان على غير عهدة وثقة ، وماله ظاهر محبوب وباطن مكروه . والمظنون قويّا أنّ هذه التفاسير ليست كلّها بيانا لمعناه الحقيقي ، بل بعضها بيان مفهومه ، وبعضها الآخر بيان لازمه الدائمي ، وبعضها بيان لازمه الغالبي ، وبعضها بيان لمورده . والظاهر - كما يساعده موارد استعمالاته - : ما يقرب من الخديعة ، ولازمها الدائمي هو الغفلة ، ولازمها غالبا هو الخطر والوقوع في الضرر ، والمنخدع لا يكون على عهدة وثقة ، وإلّا لما كان منخدعا ، كما أنّ مورد الخدعة ما كان له ظاهر محبوب وباطن مكروه . . . » « 2 » . كان هذا أهمّ ما قيل في تفسير الغرر عند الفقهاء . وبناء على ما تقدّم يكون بيع الغرر هو البيع المشتمل على الجهالة ؛ وأمّا الخديعة والغفلة ونحوها
هامش
( 1 ) الجواهر 22 : 387 . ( 2 ) دعائم الإسلام 2 : 21 ، كتاب البيوع ، الفصل 3 ، الحديث 34 . ( 3 ) الجواهر 22 : 388 . ( 4 ) المكاسب 4 : 178 - 179 . 1 منية الطالب 2 : 341 - 342 . 2 الحاشية على المكاسب ( للأصفهاني ) 3 : 277 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 292 | الشيخ محمد علي الأنصاري