بيع الغرر
[ المعنى : ]
لغة :
فسّر الغرر في اللغة بالخطر ، والخديعة ، والغفلة ، ونحوها .
جاء في ترتيب كتاب العين : « الغرر كالخطر ، وغرّر بماله ، أي حمله على الخطر » « 1 » .
وجاء في الصحاح : « الغرّة : الغفلة . . . واغترّ بالشيء خدع به . . . والغرر ، هو مثل بيع السمك في الماء ، والطير في الهواء » « 2 » .
وجاء في القاموس : « غرّه . . . : خدعه ، وأطمعه بالباطل . . . وغرّر بنفسه تغريرا . . . : عرّضها للهلكة ، والاسم : الغرر » « 3 » .
وجاء في المصباح المنير : « والغرر : الخطر . . .
وغرّته الدنيا غرورا : خدعته . . . وغرّ الشخص يغرّ فهو غارّ . . . أي جاهل بالأمور غافل عنها » « 4 » .
وجاء في النهاية : « وفيه : " أنّه نهى عن بيع الغرر " هو ما كان له ظاهر يغرّ المشتري ، وباطن مجهول .
وقال الأزهري : بيع الغرر : ما كان على غير عهدة ولا ثقة . وتدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان ، من كلّ مجهول » « 1 » .
اصطلاحا :
ليس للفقهاء اصطلاح خاصّ للغرر ، وما ذكره بعضهم راجع إلى المعنى اللغوي .
- ففي جامع الشرائع : « الغرر ما انطوى أمره » « 2 » .
- وفي قواعد الشهيد : « الغرر لغة : ماله ظاهر محبوب ، وباطن مكروه . قاله بعضهم ، ومنه قوله تعالى :
مَتاعُ الْغُرُورِ
« 3 » .
وشرعا : هو جهل الحصول . . . » « 4 » .
ثمّ فرّق بين جهل الحصول ، والمجهول الذي هو معلوم الحصول لكن مجهول الصفة .
- وفي غاية المراد : « إنّ الغرر احتمال « 5 » مجتنب عنه في العرف ، بحيث لو تركه وبّخ عليه » « 6 » .
- وعن ابن أبي المكارم الفقهي ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّ الغرر عمل ما لا يؤمن معه من
هامش
( 1 ) ترتيب كتاب العين : « غرر » .
( 2 ) الصحاح : « غرر » .
( 3 ) القاموس المحيط : « غرر » .
( 4 ) المصباح المنير : « غرر » .
1 النهاية ( لابن الأثير ) : « غرر » .
2 الجامع للشرائع : 255 .
3 آل عمران 185 ، والحديد : 20 .
4 القواعد والفوائد 2 : 137 ، القاعدة 199 .
5 في بعض النسخ ومنها الحجرية : 92 : « إجمال » بدل احتمال ، انظر المكاسب 4 : 181 .
6 غاية المراد 2 : 75 .