ليس عندي دراهم ، ولكن عندي طعام فاشتره منّي .
قال : لا تشتره منه ، فإنّه لا خير فيه » « 1 » .
- رواية عبد الصمد بن بشير ، قال : « سأله محمد بن القاسم الحنّاط ، فقال : أصلحك الله أبيع الطعام من الرجل إلى أجل ، فأجيء وقد تغيّر الطعام من سعره ، فيقول : ليس عندي دراهم . قال : خذ منه بسعر يومه . قال : أفهم أصلحك الله ، إنّه طعامي الذي اشتراه منّي ! قال : لا تأخذ منه حتى يبيعه ويعطيك ، قال : أرغم الله أنفي رخّص لي ! فرددت عليه ، فشدّد عليّ » « 2 » .
فحملهما على صورة الزيادة والنقيصة .
وقال الشيخ الأنصاري : إنّ مدار فتوى الشيخ الطوسي على ما يظهر من بعض الأخبار : من أنّ عوض العوض في حكم العوض من جهة عدم جواز التفاضل مع اتّحاد الجنس الربوي ، فلا فرق بين اشتراء نفس ما باعه منه ، وبين اشتراء مجانسه منه ، ولا فرق بين اشترائه قبل حلول الأجل أو بعده « 3 » .
وبناء على ذلك تختصّ نظرية الشيخ الطوسي بالربويّات .
بيع الغائب
وهو بيع العين الشخصيّة الغائبة ، كدار أو أرض في بلد آخر .
وإنّما يصحّ هذا البيع - مع اشتماله على شروطه - إذا اعتمد على توصيف البائع للمبيع توصيفا رافعا للجهالة « 1 » ، وهو يختلف باختلاف المبيع والزمان والمكان .
ولو باعه اعتمادا على الوصف ثمّ تبيّن خلافه ، كان المشتري بالخيار بين الردّ والإمساك مجّانا على المشهور « 2 » ، وفيه قول بالإمساك مع الأرش « 3 » ، ونسب إلى بعضهم « 4 » القول ببطلان البيع .
وسوف يأتي تفصيله في عنوان « خيار الرؤية » إن شاء الله تعالى .
بيع الغاصب
راجع : بيع الفضولي / الصورة الثالثة .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 311 ، الباب 12 من أبواب السلف ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 18 : 312 ، الباب 12 من أبواب السلف ، الحديث 5 .
( 3 ) انظر المكاسب 6 : 231 .
1 انظر : الجواهر 23 : 92 - 94 ، والمكاسب 5 : 245 و 248 - 253 .
2 انظر المصدرين المتقدّمين .
3 انظر السرائر 2 : 241 - 242 .
4 نسب ذلك - في المصدرين المذكورين في الهامش الأوّل - إلى المفيد في المقنعة : 594 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 391 ، وسلار في المراسم : 180 .