العينة » « 1 » .
الأحكام :
المشهور بين الفقهاء جواز العينة بالمعاني المتقدّمة ، بل قيل بعدم الخلاف في جوازها « 2 » ، والروايات المتقدّمة وغيرها صريحة في الجواز .
نعم ، شرطت بعضها أن لا يكون بين المتبايعين شرط بالبيع ثانية بأقلّ ممّا اشتراه ، مثل رواية علي بن جعفر ، ورواية الحسين بن منذر المتقدّمتين « 3 » ، وهو المعروف بين الفقهاء .
قال صاحب الكفاية : « ولا أعلم خلافا بينهم في البطلان عند الشرط » « 4 » .
وقال صاحب الرياض : « وكيف كان ، فالجواز عند الأصحاب مطلقا مشروط بما إذا لم يشترط البائع في البيع الأوّل ذلك - أي بيعه ثانيا - ولا خلاف فيه » « 5 » .
ومع ذلك فقد استظهر صاحب الجواهر « 6 » من جامع المقاصد « 1 » والمسالك « 2 » عدم اعتبار هذا الشرط ، كما استظهر من الروايات المانعة أنّها بصدد بيان حكم شرط البيع بنقيصة ، لا بالمساوي أو الزائد « 3 » .
ولم يستشكل الفقهاء في ذلك « 4 » ، سواء اشتراه حالّا أو مؤجّلا ، وبغير جنس ثمنه الذي اشتراه به بزيادة أو نقيصة ، أو بجنس ثمنه من غير زيادة ونقيصة .
نعم ، استشكل الشيخ الطوسي « 5 » في صورة الشراء بجنس الثمن مع الزيادة أو النقيصة ، استنادا إلى بعض الروايات ، مثل :
- رواية خالد بن الحجاج ، قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمّى ، فلمّا حلّ الأجل أخذته بدراهمي ، فقال :
هامش
( 1 ) انظر : منية الطالب 1 : 182 و 3 : 324 ، ومصباح الفقاهة 7 : 389 .
( 2 ) انظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 6 : 225 ، والرياض 8 : 216 ، والجواهر 23 : 108 .
( 3 ) تقدّمتا في الصفحة 287 - 288 .
( 4 ) الكفاية 1 : 481 .
( 5 ) الرياض 8 : 217 .
( 6 ) انظر الجواهر 23 : 110 - 111 .
1 انظر جامع المقاصد 4 : 204 .
2 انظر المسالك 3 : 224 .
3 أقول : إنّ استظهار صاحب الجواهر لا مورد له ؛ لأنّهما بصدد مناقشة التعليل الذي ذكره العلّامة وغيره من لزوم الدور بسبب الاشتراط ، لا مناقشة أصل الاشتراط ، بل ظاهر هما قبوله ؛ إذ مع وجود النصوص لا مجال لهذه التعليلات المنقوضة .
4 انظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 6 : 225 .
5 انظر : النهاية : 388 ، والتهذيب 7 : 33 ، كتاب التجارات ، باب بيع المضمون ، الحديث 25 ، والاستبصار 3 : 77 ، كتاب المكاسب ، باب من باع طعاما إلى أجل . . . ذيل الحديث 2 .