يشترط ورضيا فلا بأس » « 1 » .
2 - والمعنى الثاني هو : أن يطلب شخص من آخر أن يبيعه بضاعة منه ، ولكن ليست عنده ، فيشتريها من شخص آخر ، ويبيعها إلى طالب البضاعة بقيمة أعلى ممّا اشتراها نسيئة ، ثمّ يبيعها هذا الشخص - أي طالب البضاعة - إلى البائع الأوّل أو الثاني بقيمة أقل ، نقدا .
وتدلّ على هذا المعنى روايات أخر أيضا ، منها :
- ما رواه الحسين بن المنذر ، قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام يجيئني الرجل فيطلب العينة ، فأشتري له المتاع مرابحة ، ثمّ أبيعه إياه ، ثم أشتريه منه مكاني ، قال : إذا كان بالخيار ، إن شاء باع ، وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت ، وإن شئت لم تشتر فلا بأس ، قلت : إنّ أهل المسجد « 2 » يزعمون أن هذا فاسد ، ويقولون : إن جاء به بعد أشهر صلح ، قال : إنّما هذا تقديم وتأخير فلا بأس » « 3 » .
ومن هذا الباب الروايات الدالّة على جواز أن يشتري الرجل من الآخر متاعا إلى أجل ثمّ يبيعه من البائع بأقلّ ممّا اشتراه ، وعندما يحلّ الأجل لم يتمكّن من دفع دينه ، فيطلب منه عينة أخرى بأن يعطيه بضاعة إلى أجل فيبيعها نقدا ليوفي دينه الأوّل . فمن هذه الروايات :
- رواية أبي بكر الحضرمي ، قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام رجل تعيّن ثمّ حلّ دينه فلم يجد ما يقضي ، أيتعيّن من صاحبه الذي عيّنه ويقضيه ؟ قال :
نعم » « 1 » .
- ورواية هارون بن خارجة ، قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : عيّنت رجلا عينة فحلّت عليه ، فقلت له : أقضني ، فقال : ليس عندي ، فعيّني حتى أقضيك ، فقال : عيّنه حتى يقضيك » « 2 » .
وروايات أخر بهذا المضمون « 3 » الذي اقتصر عليه بعض الفقهاء « 4 » في تفسير العينة مستشهدين برواية الحضرمي المتقدّمة ونحوها .
وقد يطلق على نوع الروايات الواردة في العينة بقسميها أو بأقسامها المتقدّمة : « أخبار
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 42 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 6 .
( 2 ) أي المفتون المتواجدون في المسجد النبوي الشريف من سائر المذاهب .
( 3 ) الوسائل 18 : 41 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 4 .
1 الوسائل 18 : 43 ، الباب 6 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 .
2 الوسائل 18 : 44 ، الباب 6 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 4 .
3 انظر المصدر المتقدّم .
4 انظر : السرائر 2 : 205 ، والتذكرة 11 : 254 ، مع أنّ الأخير ذكر المعنى الأوّل أيضا في مسألة متقدّمة ، لكن لا تحت عنوان « العينة » .