بيع العينة
[ المعنى : ]
لغة :
جاء في الصحاح : « العينة : السّلف . واعتان الرجل : إذا اشترى الشيء بنسيئة . . . » « 1 »
وكذا جاء في ترتيب كتاب العين « 2 » .
وذكر في النهاية معنيين لبيع العينة ، فقال :
- « هو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمّى ، ثمّ يشتريها منه بأقلّ من الثمن الذي باعها به « 3 » .
- فإن اشترى بحضرة طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها ، ثمّ باعها [ من طالب العينة بثمن أكثر ممّا اشتراها إلى أجل مسمى ، ثمّ باعها ] « 4 » المشتري من البائع الأوّل بالنقد بأقلّ من الثمن ، فهذه أيضا عينة . وهي أهون من الأولى « 5 » .
وسميت عينة ؛ لحصول النقد لصاحب العينة ؛ لأنّ العين هو المال الحاضر من النقد ، والمشتري إنّما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه » « 6 » .
واحتمل بعضهم أن يكون وجه التسمية هو :
أنّ ذلك إعانة لطالب العينة .
اصطلاحا :
المستفاد من مجموع الروايات الواردة في العينة ، وكلام الفقهاء - كما حقّقه صاحب الحدائق « 1 » - أنّ العينة تطلق على المعنيين اللذين أشار إليهما ابن الأثير في النهاية ، وهما :
1 - أن يشتري شخص من آخر بضاعة ثمّ يبيعها إيّاه بقيمة أقلّ ممّا اشتراها .
وتدلّ على هذا التفسير عدّة روايات ، منها :
- صحيح بشار بن يسار ، قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يبيع المتاع بنساء ، فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ؟ قال : نعم ، لا بأس به .
فقلت له : اشتري متاعي ؟ ! فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك » « 2 » .
أي بعد بيعك إيّاه ليس هو متاعك وإنّما هو متاع المشتري .
- وما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : « سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ، ثمّ اشتراه بخمسة دراهم ، أيحلّ ؟ قال : إذا لم
هامش
( 1 ) الصحاح : « عين » .
( 2 ) ترتيب كتاب العين : « عين » .
( 3 ) هذا هو المعنى الأوّل .
( 4 ) ذكر هذه الزيادة اللازمة مصحح كتاب النهاية من الهروي واللسان .
( 5 ) هذا هو المعنى الثاني .
( 6 ) النهاية ( لابن الأثير ) : « عين » .
1 انظر الحدائق 20 : 94 - 98 .
2 الوسائل 18 : 41 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 3 .