القول الثاني - تحديد السنّ بأربع عشرة سنة :
وهذا التحديد له تفسيران :
التفسير الأول : أن يكون المراد من ذلك إكمال ثلاث عشرة سنة والدخول في الأربع عشرة
. وقوّى هذا القول أو استوجهه جماعة من الفقهاء ، من قبيل :
1 - الأردبيلي ، فإنّه احتمله في موضع « 1 » وقوّاه في موضع آخر « 2 » .
2 - الكاشاني ، حيث قوّاه في المفاتيح « 3 » .
3 - السبزواري الذي استوجهه في الكفاية « 4 » .
4 - ونسب « 5 » إلى الصدوق في باب انقطاع يتم اليتيم من الفقيه « 6 » ، ولكن ليس فيه ما يدلّ عليه إلّا أنّه نقل رواية عبد الله بن سنان الآتية .
5 - ونسب « 7 » أيضا إلى الشيخ الطوسي في كتابي الأخبار « 8 » .
6 - ونسب « 1 » إلى ابن الجنيد أيضا ، لكن الذي قاله العلّامة في المختلف هو : « المشهور أن حدّ بلوغ الصبيّ خمس عشرة سنة ، وقال ابن الجنيد : أربع عشرة سنة » « 2 » .
فإنّ حمل كلامه على إكمال ثلاث عشرة سنة والدخول فيها ، كما فهمه بعض « 3 » ، فيمكن عدّه من أصحاب هذا القول .
وأمّا لو حملنا كلامه على إكمال الأربع عشرة سنة ، فيعدّ قولا برأسه ، كما سيأتي .
واستدلّوا على هذا القول بروايات ، منها :
1 - ما رواه الشيخ في التهذيب باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن ابن بنت إلياس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « إذا بلغ أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين ، احتلم أو لم يحتلم ، وكتب عليه السيئات ، وكتب له الحسنات ، وجاز له كلّ شيء إلّا أن يكون ضعيفا أو سفيها » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر مجمع الفائدة 9 : 190 .
( 2 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 153 .
( 3 ) انظر المفاتيح 1 : 14 ، المفتاح 2 .
( 4 ) انظر الكفاية 1 : 582 .
( 5 ) انظر كتاب الصوم ( للشيخ الأنصاري ) : 209 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 221 ، كتاب الوصية ، باب انقطاع يتم اليتيم ، الحديث 5519 .
( 7 ) انظر كتاب الصوم ( للشيخ الأنصاري ) : 209 .
( 8 ) التهذيب 9 : 183 ، كتاب الوصايا ، باب وصيّة الصبيّ ، الحديث 14 ، والاستبصار 1 : 408 ، كتاب الصلاة ، باب الصبيان متى يؤمرون بالصلاة ، الحديث 2 .
1 انظر كتاب الصوم ( للشيخ الأنصاري ) : 209 .
2 المختلف 5 : 431 .
3 انظر الحدائق 13 : 184 ، وكتاب الصوم ( للشيخ الأنصاري ) : 209 .
4 التهذيب 9 : 183 ، كتاب الوصايا ، باب وصيّة الصبيّ ، الحديث 14 ، وعنه الوسائل 19 : 364 ، باب 44 من كتاب الوصايا ، الحديث 11 .