ابني فلان قبل ذلك فتركته » « 1 » .
والمراد من قوله : « وأربع عشرة . . . » هو : أو أربع عشرة « 2 » .
وعلى كلّ حال ، ذكرت الرواية في جملة ما يستدلّ به على الخمس عشرة سنة ، ولكنّها كما هو ظاهر لم تحصر سنّ البلوغ في ذلك ، بل كأنّ له امتدادا من أربع عشرة سنة إلى خمس عشرة سنة ، إلا أن يقال : المراد إتمام الأربع عشرة والدخول في الخامسة عشرة .
وسوف يأتي الكلام عن ذلك إن شاء الله تعالى .
وله رواية صحيحة أخرى بهذا المضمون ، ويظهر أنّها نفس الرواية ولكن نقلت بطريق آخر « 3 » .
د - ما رواه الصدوق في الخصال بسند فيه إرسال عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « ويؤدّب الصبيّ على الصوم ما بين خمس عشرة سنة إلى ست عشرة سنة » « 4 » .
ه - ما رواه الصدوق مرسلا في المقنع حيث قال : « وروي أنّ الغلام يؤخذ بالصوم ما بين أربع عشرة سنة إلى خمس عشرة سنة إلى ست عشرة سنة . . . » « 1 » .
والظاهر أنّ ما ذكره إشارة إلى رواية الخصال ، ورواية معاوية بن وهب المتقدّمتين ، وليس رواية مستقلة .
وعلى كلّ حال فرواية الخصال مثل رواية معاوية لم تقتصر في التحديد على الخمس عشرة سنة .
هذا مضافا إلى إرسالها .
و - ما روي عن النبي صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم : « إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ما له ، وما عليه ، وأخذت منه الحدود » « 2 » .
والرواية صريحة في تحديد البلوغ بخمس عشرة سنة إلّا أنّها غير واردة من طرقنا .
ز - وما روي أنّ بعض الصحابة أرادوا الاشتراك في غزوات النبي صلّى اللّه عليه واله ، فلم يأذن لهم حتى بلغوا خمس عشرة سنة « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 125 ، باب صوم الصبيان ، الحديث 2 ، ورواه عنه في الوسائل 10 : 233 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث الأوّل .
( 2 ) انظر الجواهر 26 : 27 .
( 3 ) التهذيب 2 : 381 ، باب الصبيان متى يؤمرون بالصلاة ، الحديث 7 ، تسلسل 1590 .
( 4 ) الخصال : 501 ، أبواب الخمسة عشر ، الحديث 3 ، وعنه الوسائل 10 : 237 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 13 .
1 المقنع : 61 .
2 تلخيص الحبير 3 : 42 ، الحديث 1241 ، ونيل الأوطار 5 : 249 .
3 وروي عن الشافعي : أنهم كانوا سبعة عشر . انظر مغني المحتاج 2 : 166 .