عبد الله بن مسّكان ، وابن بكير ، وابن أبي عمير ، والحسن بن محبوب ، وصفوان بن يحيى ، وهم من أصحاب الإجماع « 1 » .
ولكن ناقش بعضهم في أصل هذه النظرية « 2 » .
ومع ذلك كلّه فقد عبّر صاحب الجواهر عن الرواية بصحيح ابن محبوب « 3 » ، ولعلّه للإشارة إلى صحّة السند إلى ابن محبوب .
ب - ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزّاز ، عن يزيد الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
« الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم ، وزوّجت ، وأقيمت عليها الحدود التامّة ، عليها ولها .
قال : قلت : الغلام إذا زوّجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود وهو على تلك الحال ؟
قال : فقال : أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلّها على مبلغ سنّه ، فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة ، ولا تبطل حدود الله في خلقه ، ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم » « 4 » .
والرواية ظاهرة في حصول البلوغ في الخامسة عشرة .
وأمّا سند الرواية ، فليس فيه من يتكلّم فيه إلا يزيد الكناسي ؛ فإنّه لم يرد في حقّه توثيق بهذا العنوان إلّا إذا قلنا باتّحاده مع يزيد أبي خالد القمّاط الذي ورد في حقّه التوثيق .
ولم يستبعد السيّد الخوئي ذلك ؛ لأنّ النجاشي ذكر يزيدا أبا خالد القمّاط الكوفي ووثّقه ولم يذكر غيره « 1 » ، وذكر الشيخ الطوسي يزيد الكناسي فقط من دون التعرّض لتوثيقه « 2 » ، ولمّا كانت الكناسة محلّة من محلّات الكوفة ؛ فلذلك يقوى اتّحادهما « 3 » .
وله رواية طويلة أخرى فيها هذا المضمون أيضا « 4 » .
ج - ما رواه الكليني باسناد صحيح عن معاوية بن وهب ، قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام : في كم يؤخذ الصبيّ بالصيام ؟
قال : ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة ، فإن هو صام قبل ذلك فدعه ، ولقد صام
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 26 : 25 .
( 2 ) انظر معجم رجال الحديث 6 : 266 ، ذيل الترجمة 4027
( 3 ) انظر الجواهر 26 : 25 .
( 4 ) الكافي 7 : 198 ، كتاب الحدود ، باب حدّ الغلام والجارية اللذين يجب عليهما الحدّ تاما ، الحديث 2 ، ورواه عنه في الوسائل 28 : 20 ، الباب 6 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث الأوّل .
1 رجال النجاشي : 452 ، الترجمة 1223 .
2 رجال الشيخ الطوسي : 140 .
3 انظر معجم رجال الحديث 20 : 104 ، الترجمة 13632 .
4 الوسائل 20 : 278 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 9 .