بعض الثمن ، على أنّه إن أخذ السلعة احتسبه من الثمن ، وإلّا كان للبائع » « 1 » .
الأحكام :
المعروف بين الفقهاء الذين ذكروا المسألة : أنّ ما يدفع بعنوان العربون يكون جزءا من الثمن إذا تمّ البيع ، وإذا لم يتمّ يرجع إلى صاحبه ؛ لعدم وجود سبب شرعيّ صالح لإخراجه من ملك صاحبه « 2 » .
مضافا إلى النهي عن بيع العربون بمعنى تملّك البائع ما دفعه المشتري أوّلا لو لم يتمّ البيع .
- فقد روى وهب عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال :
« كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : لا يجوز العربون إلّا أن يكون نقدا من الثمن » « 3 » .
- وورد عن طريق العامّة عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، أنّه قال : « نهى رسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - عن بيع العربان » « 4 » .
نعم ، نقل العلّامة عن ابن الجنيد أنّه قال :
« العربون من جملة الثمن ، ولو شرط المشتري على البائع أنّه إن جاء بالثمن وإلّا فالعربون له ، كان ذلك عوضا عمّا منعه ذلك من النفع ، وهو التصرّف في سلعته » .
ثمّ قال - أي العلّامة - : « والمعتمد أنّه يكون من جملة الثمن ، فان امتنع المشتري من دفع الثمن وفسخ البائع العقد وجب عليه ردّ العربون .
لنا : الأصل بقاء الملك على المشتري ، فلا ينتقل منه إلّا بوجه شرعي .
وما رواه وهب عن الصادق عليه السّلام . . . » .
ثمّ ذكر استدلال ابن الجنيد وهو شمول عموم « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » لهذا الشرط أيضا .
ثمّ ردّه بأنّ العموم إنّما يشمل الشروط السائغة « 2 » .
بيع عقدي
هو البيع المستند إلى العقد - أي تجرى فيه صيغة العقد - ويقابله البيع المعاطاتي ، وهو البيع الذي لم يستند إلى صيغة العقد .
راجع : معاطاة .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 355 .
( 2 ) انظر : التحرير 2 : 355 ، والمختلف 5 : 317 ، والدروس 3 : 217 ، والحدائق 20 : 99 .
( 3 ) الوسائل 18 : 89 ، الباب 28 من أبواب أحكام العقود ، الحديث الأوّل .
( 4 ) سنن أبي داوود 3 : 266 ، كتاب الإجارة ، باب في العربان ، الحديث 3502 .
1 الوسائل 21 : 276 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .
2 انظر المختلف 5 : 317 .