ب - ظهور العيب في الجميع بعد التفرّق :
لو ظهر العيب في الصورة المتقدّمة بعد التفرّق ، بطل الصرف ، لحصول التفرّق قبل القبض واقعا ؛ لأنّ المقبوض لم يكن موردا للمعاملة واقعا .
وادعى عدم الخلاف في ذلك أيضا « 1 » بناء على اشتراط القبض في صحّة الصرف .
ج - ظهور العيب في بعض المبيع :
لو ظهر العيب في بعض أحد العوضين ، فيصحّ الصرف في السليم خاصّة ، ويبطل في غيره لو كان الظهور بعد التفرّق ، وأمّا قبله فلمن انتقل إليه المعيب المطالبة ببدله . وادعي عدم الخلاف فيه أيضا « 2 » .
نعم ، يكون لمن انتقل إليه بعض المبيع خيار تبعّض الصفقة « 3 » .
2 - إذا كان العيب من الجنس :
أي إذا كان العيب هو كون المدفوع من جنس ما وقع عليه العقد ، ولكن كان الجنس معيبا ، بأن كانت فضّة الدراهم أو ذهب الدنانير رديئة ، أو مضروبة بسكّة أسقطتها الدولة الرسميّة ، ونحو ذلك .
ولهذه الحالة صور أيضا :
أ - ظهور العيب في الجميع قبل التفرّق :
لو ظهر العيب مع الفرض السابق في جميع العوض قبل التفرّق ، كان من انتقل إليه المعيب بالخيار بين الردّ « 1 » والإمساك مع الأرش ، مع فرض اختلاف جنس العوضين ، وبدونه مع فرض اتّحادهما . أمّا جواز الردّ ، فلأجل العيب ، كما في غيره من الموارد . وأمّا عدم الأرش مع اتّحاد الجنس ، فلاستلزامه الربا « 2 » .
ب - ظهور العيب في الجميع بعد التفرّق :
لو ظهر العيب في الفرض المتقدّم بعد التفرّق ، فالمنتقل إليه المعيب بالخيار بين الردّ والإمساك مع الأرش في صورة اختلاف جنس النقدين ، وبدونه في صورة اتّحادهما « 3 » .
أمّا المطالبة بالبدل في هذه الصورة فقد اختلف الفقهاء فيها بين مجوّز وناف ، ومتردّد « 4 » .
والعبارات في هذه المسألة - أعني الصرف - بحاجة إلى تأمّل ؛ لتشعّب الآراء في كثير من فروعها .
ج - ظهور العيب في البعض :
ظاهر كلامهم أنّ حكم ظهور العيب في البعض حكم ظهوره في الجميع في الفرضين
هامش
( 1 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 416 .
( 2 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 416 ، والحدائق 19 : 316 .
( 3 ) انظر الجواهر 24 : 24 .
1 لهم كلام في أنّ المراد من الردّ هنا هل هو فسخ العقد أم لا ؟ انظر الجواهر 24 : 24 .
2 انظر : الحدائق 19 : 316 - 319 ، ومفتاح الكرامة 4 : 416 ، والجواهر 24 : 24 - 26 .
3 انظر : مفتاح الكرامة 4 : 416 ، و 417 ، والجواهر 24 : 24 - 26 .
4 نسب صاحب الجواهر القول بالجواز إلى المشهور بين من تعرّض له . الجواهر 24 : 26 .