العوضان أم لا ، ولم يعلّق السيّد الصدر على ذلك ، أمّا الإمام الخميني « 1 » فقد منع الأرش مع التجانس كالمشهور .
ج - وإذا كان العيب في الجميع أو البعض ، وكان العوضان متخالفين - كبيع الدراهم بالدنانير - وظهر العيب في جميع العوض أو بعضه ، فصريح عبارات بعض الفقهاء وظاهر عبارات بعض آخر هو التخيير بين ردّ الجميع أو إمساكه ، وليس له ردّ المعيب خاصّة على المشهور « 2 » إلّا ما يقتضيه إطلاق ظاهر عبارة التذكرة : من ثبوت الخيار بين فسخ العقد وردّ المعيب خاصّة لو ظهر عيب في البعض من دون تفصيل بين المتماثلين وغيرهما « 3 » .
وليس لمن انتقل إليه المعيب طلب البدل ؛ لأنّ المعاملة وقعت على المعيّن ، وفي مجمع الفائدة : « كأنّه مجمع عليه » « 4 » .
وأمّا الأرش ، فيجوز مطالبته ما داما في المجلس ؛ لأنّ المفروض تخالف العوضين . ولا تضرّ الزيادة فيهما .
وأمّا بعد المفارقة ، فقد قالوا : لا تجوز مطالبته إذا كان الأرش من جنس السليم « 1 » ؛ لأنّه فاقد لشرط الصرف وهو القبض في المجلس « 2 » .
نعم إذا كان من غير جنس النقدين ، أجازه بعض ؛ لعدم كونه صرفا « 3 » .
ثانيا - إذا كان العوضان في الذمّة :
إذا كان العوضان في الذمّة ، أي كلّيين غير معيّنين ، ففيه صور كما إذا كانا معيّنين ، وأهمّها هي :
1 - إذا كان العيب من غير الجنس :
أي إذا كان العيب هو كون المدفوع من غير جنس النقد الذي وقع عليه العقد ، كما إذا كان المبيع فضّة فظهر رصاصا ، أو كان ذهبا فظهر نحاسا ، وفي هذا الفرض صور أيضا :
أ - ظهور العيب في الجميع قبل التفرّق :
إذا كان العوضان في الذمة وظهر العيب من غير الجنس في جميع العوض - أو جميع العوضين - فلمن انتقل إليه المعيب المطالبة بالبدل قبل التفرّق ؛ لوقوع المعاملة على كلّي السليم ، فلا بدّ من دفع مصداقه ، وقد ادعي عدم الخلاف في ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر تحرير الوسيلة 1 : 497 ، كتاب البيع ، القول في الصرف ، المسألة 10 .
( 2 ) انظر المصادر المذكورة تحت الفرع « أ » .
( 3 ) انظر التذكرة 10 : 429 - 430 .
( 4 ) مجمع الفائدة 8 : 318 .
1 هذا تعبير العلّامة في التذكرة 10 : 430 ، وفي الدروس 3 : 304 ، وغيرها التعبير ب « النقدين » .
2 انظر المصدر المتقدّم .
3 انظر التذكرة 10 : 430 ، والتحرير 2 : 317 ، والدروس 3 : 304 ، والمسالك 3 : 341 ، والحدائق 19 : 316 .
4 انظر : مفتاح الكرامة 4 : 416 ، والحدائق 19 : 316 .